• مرثية سائق تكتوك

    مَرْثِيَّةُ سَائِقِ (تُكْتُوك) إِلى سَائِقِ (التُكْتُوكِ) الَّذِي خَرَجَ فِي طَلَبِ رِزْقِهِ؛ فَرَاحَ ضَحِيَّةَ غَدْرِ صَدِيقِهِ ذَاتَ مَسَاءٍ. مَضَى اللَّيْلُ وَجَاءَ الصُّبحُ فَضْفَافًا يُسَامِرُهُ الْمُشَاةُ إِلَى اللِّقَاءِ وَصَارَ الْكَونُ قِنْدِيلاً يَصُبُّ الضَّوءَ فِي وَهَجٍ مِنَ الشَّمْسِ الَّتِي بَاتَتْ عَلَى وَجَعِ النَّهَارِ تَزُفُّ للمَاضِينَ نَحْوَ الرِّزْقِ أُمْنِيةَ اللُّجوءِ إِلِى الْمَسَاءْ مَضَى ليْلٌ لِصُبْحِ الْعَابِرَينَ وَمَنْ (بِتُكْتُوكِهِ) يَسُوقُ الْحُلْمَ أُغْنِيَةً بِحَجْمِ الْكَوْنِ فِي عَيْنِ الْعَنَاءْ صَبَاحُ الْخَيْرِ يَا أُمِّي هُنَا قَلْبِي جِوَارُ سَرِيرِكِ الْغَافِي عَلَى أمَلٍ مِنَ الصُّبْحِ الْبَشُوشِ مِنِ ابْتِسَامَةِ ثَغْرِكِ الْوَرْدِيِ رُغْمَ الآهَةِ الْعَذْرَاءْ أنَا الضَّوْءُ الْمُسَافِرُ فِي شِرَاعِ يَدَيْكِ يَا أُمِّي وَإنْ عَجَزَ الشِّرَاعُ عَنِ اللِّقَاءْ صَبَاحُ الْخَيْرِ يَا عُصْفُورَتِي الْحُلْوَةْ فَلِي سَهَرٌ بِعَيْنَيْكِ، وَلِي مِنْ غَايَتِي قَدَرٌ يُخَاطِبُنِي لأغْفُوٙ فِي يَدِ الْمُحْتَالِ مَقْتُولاً بِوَجْهِ اللَّيْلِ وَالْغُرَبَاءْ فَمَنْ فِي فُسْحَةِ اللَّيْلِ الْعَتِيمِ يَقَولُ لِي: الْمَوْتُ جَاءْ وَفِي مَوْعُودِيَ اللَّيْلِيِ كَمْ مِنْ قَطْرَةٍ نُزِفَتْ بِقَلْبِ رَصِيفِ قَرْيَتِنَا الَّتِي هَجَرَتْ مَوَاجِعَهَا سِنِيْنًا كَيْ تَنَامَ عَلَى الْبُكَاءْ!

    الكاتب: محمد الدريهمي

    0المفضلة

    34 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    قصيدة شعر مرثية_سائق_تكتوك الدريهمي 

التعليقات (0)

المزيد من محمد الدريهمي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • مرثية سائق تكتوك