• فنجان شوق

    ‏وهناك كانت طفلة ٌ ‏ترمي على الشط ِ القديم ِ ضفائرا ً ‏سُرجت بها للعابرينَ حكاية ً ‏كانت ترنمها ليالي شهرزادْ ‏و تطرز الأحلام اسرارا ً ليغفو شهريار ٍ في صدى النسيان وشحهُ الجمال ‏بألف عامٍ ‏كم توجت بالحبّ مهجته ُ الموشى بالسواد ‏و كذا تهل نسائمُ الأحباب في غبشٍ ندي ‏كمدينة للودِّ ظللها الهوى ‏في نزهة ِ الأزهار ضمّتهم جوى ً ‏و هناك تسأل من أنا ‏فتردد الأضواء ملحمة َ الصدى ‏كانت تهزُ الريحُ صورتهُ الشجية َ من بعيدٍ ‏و هو يعبر سرب هذا الليل ينشر حولها ‏قطرات صمتٍ كالمروج ِ و كالسنا ‏انشودة ً عبرت على سمع المساءِ حزينة ‏و مساحة ٌ ترعى شحوب الوقت لو نزل المغيب على المغيب ‏و تبعثر الحزن العصي ‏و هناك في شجو ٍ رهيبٍ قد هفا ‏أنا يا أنايَ كبرق ِ طيفكِ سوسنٌ ‏طفلان تاها في سراب الليل لملمهم شجا ‏و شذاكِ في الأكوان عندي عنبرٌ ‏حتى إذا جاء الصباحُ بنورِهِ ‏فسقته قهوتها الشجية َ سُكرا ‏فنجان شوق ٍ من حنين ‏و سقاها بالنعناع أحلاما ً وشاي ً أخضرا ‏jeudi 13 octobre 2016 ‏

    الكاتب: صباح الحكيم

    0المفضلة

    11 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من صباح الحكيم

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • فنجان شوق