• انه هو !

    في زحام الشعور، حيث تضيع المفاهيم وتضطرب المعاني، يجيء هو..!؟ لا كأيّ أحد، بل كحالة استثنائية تعجز لغتي عن تأطيرها.  كلما ظهر و تواجد، تهاوت الحدود بين الحلم والواقع، وانكشفت أسرار القلب دون أن تُقال. إنه روحي المعلّقة بين الواقع والخيال، بين الممكن والمستحيل. وفي حضرته، لا أحتاج لغةً لأشرح، يكفيني أن أتنفّس وهو موجود، يكفيني أن يكون، فقط يكون… هو ليس مجرّد رجلٍ مرّ بحياتي، هو لحظة خُلق فيها الشعور من جديد، بل حياةٌ كاملة مرّت بي على هيئة رجل. عندما أراه، يسكن قلبي كأن الكون كله يصمت ليصغي إلى نبضي . أشعر وكأنني وجدت ما كنت أفتّش عنه في كل العيون، وما كنت أكتبه في الهامش بين السطور، وجدته في روحه ، في صوته، في وجوده الذي يسبق حضوره. هو نبضٌ خارج صدري، يتنفس بعيدًا عني، ومع ذلك، أشعر به في كل شيء. حين يتكلّم، تهدأ الفوضى بداخلي، كأن صوته وطنٌ أعرفه منذ الأزل، وطنٌ لا يحتاج جواز عبور، فقط يحتاج أن أغمض عيني وأستمع.واستمتع . هو البداية التي لم أبحث عنها والنهاية التي لا أرجو الوصول اليها. معه… لا أحتاج وعدًا، لا أريد تفسيرًا، يكفيني يقين القلب بأنه هو…وأنه  يكفيني. يسرقني في وجوده من كل الناس، فأنسى الوقت، وتغيب الوجوه، وتذوب الأصوات ،فلا أرى إلا هو، ولا أسمع إلا هو، ولا أكون إلا معه. حين أراه، يتغيّر شكل العالم ، يتبدّل كل شيء... كأنّ العالم يخلع رماديّته ويرتدي ألوانًا لم أعرفها من قبل. أحبّه بلا شروط، بلا منطق، بلا تفسير. أحبّه كما يُحبّ القلب نبضه، كما تُحبّ الروح جسدها، كما تُحبّ النجوم سماءها. وفي كل مرة يرحل، أظل أحتفظ بصوته بين ضلوعي كأنّه آخر ما أملكه من الحياة، أُغلق عينيّ وأراه، أسمعه، أستحضره في تفاصيل الأشياء من حولي. فهو ليس حبيبًا عاديًا…انه هو ! هو أكثر من حكاية، وأعمق من ذكرى، هو الروح حين تختار أن تتجسّد في إنسان.

    الكاتب: سما

    0المفضلة

    60 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من سما

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • انه هو !

    المزيد من سما

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة