• الصقور لا تدجن

    طالَما اعتقَدتُ أنَّ الصُّقورَ لا تُدجَّنُ، إلى أنْ صَحوتُ ذاتَ يومٍ لأرى رُوحي مُثقَلَةً بِشِباكٍ تُقيِّدُني وتُلقيِني مِن عَلْياءَ سَمائي إلى الحَضيضِ. شِباكٌ حاكتْها أيدٍ كُنتُ لها خَيرَ مُعينٍ، أيدي أُناسٍ أحبَبتُهم، حَملْتُهم على أجنِحَةِ آمالي وحَلَّقتُ بهم أَنشُدُ سَعادَتَهم، إذْ طالَما آمَنتُ أنَّ مكانَهُم هُناك، عاليًا بينَ النُّجومِ. تَكسَّرَتْ أجنِحَتي، لم أعُدْ قادرًا على النَّظرِ إلى البعيدِ، بَتُّ أرضى بِفُتاتِ الزَّادِ كَحَمامٍ مُستكينٍ. أَينَ عَلْيائي؟ أَينَ الرِّيحُ التي كانَتْ تَخشَى ضَرباتِ أجنِحَتي؟ رَبّاهُ، أَتِلكَ شِباكُ آثامي أُلقِيتُها على ظِلالِ رُوحي؟ ربّاهُ، لا أَعْتَرِضُ فأنا آثِمٌ وخَطّاءٌ، لكنْ لِماذا جَعَلتَ مِمَّن آمَنتُ بهم وأَحبَبتُهم يَحيكونَ لي تِلكَ الشِّباكَ؟ أَنا راضٍ بحِكمَتِكَ، لكِنْ رَحْمَاكَ...

    الكاتب: محمد الطحيني

    0المفضلة

    31 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    love غدر 

التعليقات (0)

المزيد من محمد الطحيني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الصقور لا تدجن

    المزيد من محمد الطحيني

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة