• مُتكأٌ في أعينِ الغيد..!

    يا هدأة الليل فُضِّي عنِّيَ التعبا وهيئيني لـ صبحٍ يقشعُ الحُجُبا ! ، ومرِّريني لـ كأسٍ كُلَّما عُصِرَتْ لهُ الفواكه كيما يُملأَ.. اضطربا ! ، وقال: "ما ذاك مَيْلِي لا أبا لكمُ إنِّي نُذرتُ لـ صِرْفِ الخمرِ مُنسَكَبا ! ، لـ مُدنفٍ لم ينلْ عامين متَّكأً من كتفِ غانيةٍ؛ عطفًا ولا طربا " ! ، تَطاوَلَ الغيُّ في نفسي وبي وَلَهٌ لـ شرفةٍ خبأتْ من خلفِها العِنَبا ! ، أنْ أقتفي إثرها هل ثمَّ مُرتجأٌ يؤتى كَفاءتُهُ من كابدَ السَغَبا ؟! ، أحتاجُني نَزِقًا يومًا لـ أُبصِرَ بي عن ضدِّهِ أيُّهم أهدى إذا وَقَبا ! ، تعبتُ أصرخُ بي عَقدينِ حين أرى ميَّاسةٍ عَرَضتْ: كُنْ يا أنا خَشَبا ! ، ولستُ من عدمٍ كي لا أميلَ لها وإنما يوسفُ الصدِّيقُ فيَّ أبى ! ، كفرتُ عمدًا .. بما في الغيدِ من نِعَمٍ ولم تزلْ عينُ قلبي في جنانِ سبا ! ، والآن يا ليلُ ها قد مال قلبيَ.. قلْ للصبحِ: يا صبحُ..! شيخُ الأمسِ فيك صَبا ! ، هيئْ لهُ في عيونِ الغيدِ مُتَّكأً لـ يتَّخذنَ سبيلاً نحوهُ عجبا !

    الكاتب: تركي المعيني

    0المفضلة

    34 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    #شعر #بوح #أدب #وطن #حنين 

التعليقات (0)

المزيد من تركي المعيني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • مُتكأٌ في أعينِ الغيد..!

    المزيد من تركي المعيني

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة