غُربة
Jun 30, 2025 03:07 AM Jun 30, 2025 03:07 AM
لم يعد احد يعني لي شيء. كم كنت بحاجة وجود شخص يهتم، شخص يتذكرني كما كنت أنا لغيري من الناس. مرت السنين وبالفعل تخللتها بعض الروابط. لكن العطف لم يعد يعني لي شيء. لا اشعر بشيء ولم أعد أهتم بالإنتماء، لست أخشى الغربة. الغربة لوني. تلك الرابطة الرحيمة، كونك تعني شيء لأحد ما الشعور بالإنتماء لشخص تشعر به ينتمي إليك ...على مستوى السطح. مجرد تشابه طفيف بين الأشخاص وربما الإستحسان المتبادل. شعور الإنتماء تثيره الروح لا العواطف و يا ليته كان بسهولة العواطف آلام تصل حد التخدير حد نسيان من تكون ومالذي تفعله كل حاجز وكل مسافة وكل لحظة بعاد لا تطاق كل نفس أستنشقه ولا اجد فيه من أنفاسك يخنقني كل شخص أراه وليس انت يحطمني لم أنم جوارك أبداً لكن يحزنني الإستيقاظ كل يوم بدونك بل ابحث عنك في اول لحظات يقظتي واجلس مكسوراً في بعض الأيام أعاود النوم علّه كابوس سينجلي الحياة بدونها مخيفة جداً وها أنا ذا أعيش الرعب القاتل كل يوم ولحظة كأنني أجول في مقبرة مهجورة أرواحها لا تعرف السكينة متمسكة بالضغائن ضدي الحياة بكل بشاعتها وصدقها تخيفني لأول مرة هي الحياة نفسها كما يعيشها الناس، لكنها تؤلمني حد الإنهيار حد الرغبة في الصراخ خلف المنزل في الواحدة بعد منتصف الليل. مالذي دهاني ولماذا عدت إلى أول الطريق تلك الرغبة العارمة التي أجهلها؟ في الماضي كنت بحاجة الشعور للانتماء مع باقي البشر لأن الإختلاف يحزنني والآن ومعك؟ انا بحاجة الشعور بإلتحام الجسدين، أتوق للعودة حيث أنتمي أقسم بمن خلقك أن جسدك مكاني. عانقيني مرة، عانقيني لأول مرة أعيدي لجهنم فخرها بأنها أحر مكان، فصدري لا يسع الآثمين. شعور الإنتماء هو معاناة الغربة. الآلام المبرحة التي أعشقها. أعشق كل ما يذكرني بها. وكل ماهو عنها.


الكاتب: fallen
0المفضلة
25 المشاهدات
0 تعليقات