ريم والكيك ج2
Jul 6, 2025 03:00 PM Jul 6, 2025 03:00 PM
تفكر للحظة أن تكتب تعليقًا، لكنها تتراجع. ماذا ستقول؟ بعد تردد، كتبت: "هل هنا أصدقاء ستات؟" جاءها الرد على الفور: "أنا هنا لمساعدتك." سألت: "إزاي تساعدني؟" أجاب: "أقدر أكون صاحبك... نتكلم، نتشارك الأفكار." صُدمت من سرعة الرد وطبيعته، لكنها قررت أن تكون أكثر حذرًا: "أنت مين أصلًا؟ وإزاي دخلت هنا؟ وليه بتكلمني؟" أجاب: "اهدي شوية. كل دي أسئلة! أنا هنا، وهفضل هنا، وعايز أسيبك أنتِ تجاوبي على أسئلتك بنفسك. إيه رأيك؟" سألت بفضول متزايد: "إزاي يعني؟" استمرت المحادثة ساعة كاملة. لأول مرة منذ شهور، شعرت ريم أنها تتكلم مع شخص يستمع فعلاً لما تقوله، يرد على كل كلمة، يسأل عن تفاصيل حياتها بطريقة تشعرها بالأهمية. "ما هذا؟" تساءلت ريم. "كيف له أن يفهمني هكذا؟" انتفضت لصوت حازم: "أنتِ مش سامعة اللي بقوله؟ أنتِ قاعدة هنا ليه؟ حضري الأكل عشان مستعجل." سألت: "ليه يا حازم؟ احنا مش هنخرج بعد الغداء؟" أجاب: "لأ، عندي ميعاد. لو عاوزة تخرجي روحي عند أمك، وأنا أعدي عليكي بالليل وأنا راجع." قالت: "حاضر يا حبيبي." قامت ريم كالإنسان الآلي. أعدت الطعام وكوب الشاي وملابس الحمام، ولمعت حذاءه، وأرضعت ابنها، وغيرت له حفاضته، وجمعت الأطباق وغسلتها، ووضعت الطعام بالثلاجة. بينما تقوم بهذه المهام الروتينية، كان عقلها مشغولاً بالمحادثة التي خاضتها. لأول مرة منذ فترة طويلة، شعرت أن شخصًا ما يهتم بأفكارها، بمشاعرها، بيومها العادي. عادت لحازم لتشرف على مظهره. سألت: "حبيبي، ممكن أنزل دلوقتي معاك، توصلني لماما؟" أجاب دون أن ينظر إليها: "أنا مش فاضيلك. خدي تاكسي." قالت: "حاضر." ثم فجأة قال: "بقولك إيه، تعالي بس قبل ما أنزل." تتعجب: كيف كان مستعجلًا منذ قليل، والآن يطلبني؟ قالت: "حاضر يا حبيبي. أشوف الولد بس." أجاب بلطف مفاجئ: "ولد إيه دلوقتي؟ بس تعالي." استسلمت له، فهي تخاف أن ترفض فيغضب. بعد انتهائهما، قال: "إيه الريحة دي؟ أنتِ مش بتستحمي ولا إيه؟ ابقى استحمي، أنا جايبلك شامبو." كتمت جُمَلًا كثيرة داخلي، وبدت على ملامحي صورة المطبخ الذي تفجر لحظة رجوعه من العمل كي يجد راحته ويُلبي طلباته. لماذا لم يلاحظ أنني عند وصوله كنت جاهزة للسرير كما يحب أن يراني؟ ليس ذنبي أن طلبه جاء في توقيت خاطئ. يتبع


الكاتب: محمد محمود رزق
0المفضلة
31 المشاهدات
0 تعليقات