• سترتي البيضاء و دموعي

    لا أستطيع أن أتنفّس هنا. مشيتُ طويلًا، رأيتُ شجرة الصنوبر وكأنها تشعر أني لستُ بخير. الطيور كانت تتبعني دون توقّف. تكاثفت الغيوم في كبد السماء حتى غطّت زرقتها، وأمطرت بغزارة، كأنها تذرف الدموع نيابةً عني حين عجزتُ أنا عن البكاء. مشيتُ دون توقّف إلى نهاية الطريق. هطلت السماء أكثر، ارتعد الناس وهرعوا يركضون في كل اتجاه، يهربون من المطر كأنه خطر داهم، ومن بينهم من كان يخشى أن يُفسد المطر مظهره. أما أنا، فكنتُ وحدي، أقف في المنتصف، أستنشق الحزن المسكوب، أراقب قطرات المطر وهي تبلّل سترتي البيضاء التي اشتريتها حديثًا. لا أذكر ما حدث بعدها، لكني عدتُ إلى المنزل… بسترَتي البيضاء، ودموعي.

    الكاتب: فتون

    0المفضلة

    32 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من فتون

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • سترتي البيضاء و دموعي