مُبعثر
Jul 19, 2025 07:31 AM Jul 19, 2025 07:31 AM
جررت أشلائي على الطريق ظناً مني أن هكذا تكون قوياً هكذا تمضي رغم الألم هكذا تغير الحياة ونفسك رأيته نور وجنة آخر النفق وركضت إليها بلا مبالاة أدوس على الأشواك مشيت طريقاً أسود يتغير إلى القرمزي من خلفي، لونته بخطوات متعثرة سقوط وزحف ونهوض، تخبط بين الجدران وصراخ في الأرجاء بأنفاس متقطعة أنفاس مكتومة وحنجرة جافة كالصحراء صادقت الزوايا والحفر والظلال، حادثت المجهول ليالٍ طويلة حتى نسيت كيف أحادث الناس وكيف أفهمهم وكلما سقطت أنهض كلما أرهقت أستمر وإن مت أُبعث وصلت لآخر النفق وصلت إلى حيث يعيش الناس حيث الحياة والهواء النقي نظرت خلفي لأرى الإنجاز والطريق، نافذة من الجحيم على شكل ماض إنسان أو ما تبقى من وحش ظن أنه إنسان، هذا ما دلت عليه البقايا على الأرض والجدران آثار مشوهة لكائن لا يعرفه أحد كائن لا يموت ولا يفنى، محتمة عليه الحياة الأبدية يبدو أنني لم أكن أحاول المشي رغم الضعف، بل كنت أحاول إهلاك هذا الجسد علّه يفنى وأتحرر من لعنة الحياة لعنة الإنسان الذي لم يخلق إنسان لعنة الغربة حتى عن نفسك هل أتوقف عن هذه المحاولات الجنونية لأعيش فقط بين البشر وأجلس بينهم؟ بمظهري هذا؟ أتظنني لم أجرب؟ هكذا كانت البداية، هكذا علمت أنني لست ببشر، البشر أخبروني فنظرت إلى المرآة ورأيت ما رأوه، ولم أنظر بعدها إليها سنين طويلة هل أنا أحمق أم مجرد وحش؟ صدقني لست أخجل من العيوب فالأحمق سيتعلم وينضج الأحمق جاهل سعيد وإيجابي، لكنه ليس بأحمق فهو إختار هذا الطريق حاولت أن أرى الحقيقة ولا شيء سوى الحقيقة، ربما اختلفت المرآة في نظري الآن لكن أنا مازلت أنا، ومهما حاولت أن أحادثهم فهم لا يفهمون مندفعين وإنفعاليين وفي بعض الأوقات واثقين ومخادعين يخادعونك بكل بجاحة وأنت تنظر لأعماقهم لم أجد من يتحدث نفس اللغة أو يرى بنفس الأعين، جميعهم مخيفون لا أعلم هل هم حقيقة أم كابوس لكن ما يخيفني أكثر عندما يباغتك وجود شخص يتحدث ويرى شخص حقيقي، إنسان بعد كل هذه السنين من العبث في أرض الدمى الجوفاء يقف أمامك شخص بلحمه ودمه، تجري في عروقه الحياة بل وترى الحياة تزهر أينما يدوس، ويرى الحياة في الآخرين فهو ليس معقد مثلك عندها تستوعب بأنك فقط مختل، لا أنت مع الناس ولا مع الدمى ولست شريرًا كفاية لتكون مع الشياطين أنت فقط لا شيء لأنك لا ترغب بأن تكون شيء هذا ما قد يظنه أي شخص سطحي أكون وحش أكون إبليس أكون مشوّه أكون اللاشيء لكن لن يعلم أحد ما أكون حقاً فقط أنا وخالقي وامرأة، امرأة. بدون أن تطلب حتى وبدون تفكير هي فقط يحق لها كل شيء.


الكاتب: fallen
0المفضلة
22 المشاهدات
0 تعليقات