لقاء
Jul 20, 2025 04:22 PM Jul 20, 2025 04:22 PM
و ابتسمت ... فابتسمت الدنيا لا يمكن للقلب أن يعانق القلب ، و لكنهما يتوسلان إلى ذلك بنظرة تعانق نظرة ، و ابتسامة تضم ابتسامة . تلك يا حبيبتي كلمة سماوية مخلوقة من الضوء في شفتيك الجميلتين تعبر عن كل شئ بحركة واحدة لا تتغير ولا تختلف ، على حين أنّ معانيها في النفس دائبة في تغيرها و اختلافها . و إن الأحلام في عينيك رهيبةٌ غامضة ، لكن في شفتيك معاني الأحلام واضحة مفسرة ، فابتسامك هو كلامك الذي لا تتكلمين به ، و هو يختلج لأنه حركةٌ ظاهرةٌ في الحب ، و لذلك هو دائمٌ متنوعٌ دالٌ على معنى . و هو يضئ ليومئ بإشارةٍ سماويةٍ إلى سرّ المجهول الذي يتحجّب في جمالك و لكنه لا يكادُ يُومضُ حتى يطفئه هذا السر ، فيعود فيستطير ثم يعود فيختفي ثم يعود ثم يعود. أهناك نزاعٌ على حقيقة خفية من الحقائق الجميلة لم تجد لها مخبأ إلا ثغرك الجميل ؟ أم لك فكرٌ شعريٌ موسيقي فهو يرقصُ دائماً على وزن من ابتسامك ؟ أم في قلبك مادةٌ من النجوم فهي دائماً تلمح لمحها في سماء وجهك النيرة فيسمون لمحها ابتساماً ؟ أم ثغرك يبتسم دائماً لأنه بطبيعة جمالك و ظرفك يتهيأ دائماً لقبلة ؟ أسئلةٌ أم عبث لا أدري لكنها فوضى في العقل لا تكاد تهدأ .... يا حبيبة لا تزالُ الجنة بين يديّ حتى إذا ما فارقتك قيل لي كما قيل لآدم : اهبط منها ...! أكل آدم من الشجرة ولا شئ يضيع في الكون ، فأين الحلاوة التي ذاقها في الجنة ؟ إنها في ثغرك ....


الكاتب: محمود عباس
0المفضلة
20 المشاهدات
0 تعليقات