• حبيبة من الماضي إلى الآتي

    تبدأ الحياةُ من أول أنفاسها بالحب .. أوّل قُبلةٍ على وجه طفلٍ من أُمّه أول ولادته هي استقبالُ الحب لهذا الطفل في هذي الحياة ، و مسّةٌ من شفتي أمه لو تصورت كتابةً لكانت هكذا : أنت وحدك . و إذا كبر هذا الطفلُ ، و بلغ الفلسفة العليا بانتهائه إلى العشق ، حينئذٍ تكون قبلةُ الحبيبة هي استقبالُ الحب لهذا الانسان المتجدد ، و مسّة من شفتي حبيبته لو تصوّرت كتابة لكانت هكذا : أنت وحدي إنها الأنثى في مقابلتها للنفوس ، تعكسُ ظلّك الذي تحتويه بعيداً ، فكأنها في مقابلة أهواء القلوب بريقٌ يتلألأ و مرآة أمام الشعاع. فكل نظرٍ إلى المرأة لا يرجع إلا بزيادةٍ في الوضوح ، إلا النظرُ إلى الحبيبة ، يزيدُ في غموض كل شئ ، و يأبى جمالها أن يُفسّر سرّ العشق العظيم. الحبيبةُ : هي الفلسفةُ العليا و الجمالُ العذب الذي لا ينبغي تفسيره .

    الكاتب: محمود عباس

    0المفضلة

    26 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من محمود عباس

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • حبيبة من الماضي إلى الآتي