تمردُ الهوى
Jul 21, 2025 02:56 AM Jul 21, 2025 02:56 AM
قَدْ زَارَنِي الْهَوَى فَلَيْتَهُ يَهْجُرُ وَقَلْبِي لَا يَزَالُ لَا يَتَغَيَّرُ هَجَرَنِي حِينَ تَوَهَّجَ الْقَلْبُ الَّذِي أَسْقَاهُ مِنْ خَمْرٍ لَعَلَّهُ يَسْكَرُ نَسِيَتْ عُيُونِي النَّوْمَ بَعْدَ إِيْلَافِهَا عَلَّمْ عُيُونِي اللَّيْلُ كَيْفَ تَسْهَرُ أَلْقَى الْحَبِيبُ فِي الْفُؤَادِ لَوْعَةً لَا يَشْفِي مِنْهَا أَوْ عَلَيْهَا يَقْدِرُ أَرَانِي أَلْوَانَ الزُّهُورِ وَحُسْنَهَا مِنْ ثَمَّ يَسْلُبُ مِنِّي عَيْنِيَ لِيَنْظُرُ مَا كَانَ ظَنِّي فِي فُؤَادٍ يَغْدِرُ حَسْبِيَ إِلَهِي عَلَيْكَ رَبِّي أَكْبَرُ كَمْ ذُبْتُ شَوْقًا وَالْهَوَى يَتَجَبَّرُ وَالْحُزْنُ فِي أَحْشَائِيَ لَا يَتَكَسَّرُ أَهْدَيْتُهُ قَلْبِي فَزَادَ تَمَرُّدًا مَا عَادَ يَرْجُفُ مِنْ وِدَادِي وَيَشْعُرُ أَنْفَقْتُ عُمْرِي فِي هَوَاهُ وَلَمْ أَجِدْ إِلَّا غِيَابًا فِي الْفُؤَادِ يُصَوَّرُ كُلُّ اللَّيَالِي فِي غِيَابِهِ أَظْلَمَتْ حَتَّى النُّجُومُ مِنَ الْأَسَى تَتَحَسَّرُ لَمْ يَبْقَ مِنِّي غَيْرَ ظِلٍّ خَافِتٍ يَمْشِي عَلَى جُرْحِ الزَّمَانِ وَيَحْذَرُ لَكِنَّنِي مَا زِلْتُ أَحْمِلُ وُدَّهُ وَكَأَنَّنِي مَا ذُقْتُ طَعْنًا يَعْصِرُ يَا مَنْ سَكَنْتَ الرُّوحَ دُونَ تَرَدُّدٍ مَاذَا جَنَيْتُ؟ لِأَرضيَ مِنْكَ أَكْثَرُ؟ ظَنَنْتُ إِنْ غَزَاكَ حُبِّي سَتَرْحَمُ فَرَأَيْتُ قَلْبَكَ لَا يُحِبُّ وَيَغْدِرُ عَلَّمْتَنِي أَنَّ الْهَوَى لَا يُشْتَرَى وَأَنَّ الَّذِي يَهْوَاهُ يَوْمًا يُقْهَرُ لَكِنَّ قَلْبِي رَغْمَ كُلِّ آلامِهِ مَا زَالَ يَدْعُو، فِي الْخَفَاءِ، وَيَغْفِرُ


الكاتب: مراد لطفى
0المفضلة
23 المشاهدات
0 تعليقات