• كفر طاحون

    دخلت السيارة إلى أمام المستشفى العام، دلف حسن مسرعا الى داخل المستشفى ليبحث عن كرسي متحرك،أو سرير (ترولى) ليحمل عليه سليمان فلم يجد. فتح عم صالح باب السياره بيده، وبدء يسحب سليمان الى خارج ببطء من المقعد، وكان معه ابراهيم الطحان، حملوه سويا إلى داخل قسم الطوارىء. الوقت متاخرا ليلا، والمستشفى هادئة كسكون الليل فى قلب الصحراء، يوم الجمعه فى ليلِ الشتاء، خاوية على عروشها الحياة فى القرى ليلا، لايذهب للطوارىء فى هذا الوقت المتاخر من الليل إلا من تستدعي حالته فعلا. .. قابلهم موظف الاستقبال،وراح يسائلهم: مين ده وماله غرقان فى دمه كدا؟ محتاج البيانات الشخصيه والعنوان،وسبب الحادث، معاك بطاقته ياحاج - بطاقة ايه يا ابني، الحقنا ابني بيموت! لازم بطاقه ياحج لتسجيل البيانات، دي مستشفى حكومي ياحج وما ينفعش حد يدخل ويتعالح من غير. - شوف لما دكتور طيب الاول يطمنا على ابني، واللى انت محتاجه هنجيبه من البلد، اهم حاجه عندي ابني دلوقت، ابني بين الحياه والموت، ياخلق... ياناس ياهوووه... مفيش دكتور ينجدنا، دا احنا غلابه ومساكين، ولا نعرفش حد هنا فى المركز. على اصوات الصخب والضجيج بقسم الطواريء، ظهر طبيب الطوارىء خارجا من غرفة نوبتجي الطواريء، يرتب البالطوا الابيض، وسماعته الطبيه، ثم قال فى صوت يغلبه النعاس، خير ياحج ان شاء الله. بدء الطبيب يفحص سليمان فحصا ظاهريه، ينظر فى جروحه، يتحسس نبضه، ينظر فى حدقة عينيه، يفتح فمه، وضع سماعته على صدره يسمع دقات القلب، اتي بمقياس الضغط، سجل مستوى ضغط الدم. وضع ترموترا تحت إبطه ثم تركه واخذ ورقة من دفتر فوق المكتب، وراح يسجل بياناته. الاسم: سليمان صالح الطحان السن: اربعة وعشرون عاما العنوان: كفر طاحون، مركز طاحون، محافظة البحيره يتم عمل الفحوصات الاتيه، وتحضير المريض لطواريء الجراحه بعد الفحوصات المطلوبه. اتفضل ياحج استريح، واحنا هنكمل باقي الاجراءات تعال معي يا استاذ؟ حسن يادكتور تعالا يا استاذ حسن طمني يادكتور ايه اخبار سليمان، عنده ايه، وليه مش يينطق او بيتحرك. احنا هنعمل شوية تحاليل، واشعة وبعدها ان شاء الله هنقدر نحدد تشخيص الحاله. غرفة نوبتجي المعمل. يادكتور... يادكتور..... يادكتور..... - ادخل جوه يا استاذ وخبط على تاني باب، مش هيسمعك من هنا. حاضر، تمام يادكتور فتح نوبتجي المعمل غرفته وخرج خير ياحج مطلوب التحاليل دي لحالة فى الطواريء. تمام ياحج، بس التحاليل دي اغلبها حاليامش موجود. يعني ايه يادكتور، امال ازاي مستشفى مركزي كبير ومفيهاش تحاليل، طب الناس الغلابه دول يروحوا فين، ويعملوا ايه، يعني الغلبان والفقير فى البلد دي يموت. لاحول ولا قوة الابالله يا استاذ، مين جاب سيرة الموت بس، اتفضل خد الانابيب دي خللي التمريض يسحبها، وبعدين تعالا بيهم. - حاضر. رفع سماعة الهاتف الداخلي ثم راح يقلب بعينيه فى لوحة الارقام الملصقة على الحائط، ثم طلب الرقم الخاص بطبيب الطواريء الو سلام عليكم دكتور احمد انا عبدالسلام نوبتجي معمل الطواريء. ازيك يا استاذ عبد السلام، الحالة اللى انا بعتها مطلوب التحاليل عاجل جدا اعمل اللى تقدر عليه انا عارف ان مش كل التحاليل متاحه فى اطواريء بس الحاله اشتباه نزيف على المخ، ونزيف داخلي، وغالبا هتدخل طواريء جراحه بعد الأشعه، وانا عملت استدعاء لنايب الجراحه لعرض الحاله. تمام يادكتور شكرا يعني انا كنت لسه هقول مفيش غير تحليل سكر وصورة دم، سبقني وشايلني هم الحاله. طب دلوقتي ايه العمل، المعمل الرئيسي مغلق، والتحاليل الموجوده فى الثلاجه، سيوله وسكر، وايه تاني. راح يبحث فى الثلاجه عن اي محاليل خاصه بالاختبارات التى طلبها طبيب الطواريء، وظن بان اي تعطيل او تأخير سيصيبه بالذنب والشعور بالتقصير. ثم قام الى غرفة المخزن وفتح القفل الموجود عليها بمفتاح الطواريء، وفتح الثلاجة واخرج ما يحتاجه من تحاليل لا تتوقف عليه اجراء الجراحة او بسببها يؤجل طبيب التخدير الحاله. تم وضع سليمان على التنفس الصناعي الخارجي بواسطة الماسك على الفم والانف. تم وضع وصلات المونيتور الخاص برسم النبض وضربات القلب لأخذ القراءات باستمرار. تم استدعاء نائب الجراحة المقيم، تم عمل تصوير اشعه عاديه على الرأس والصدر. تبين وجود ضلوع مكسورة أسفل الصدر،ووجود شرخ فى عظام الجمجمة،وتجمع لا يقدر على تحديد ماهيته الا من خلال الأشعة المقطعية. استدعاء لطبيب الجراحه والرعايه، تم سحب بعض التحاليل، وارسالها للمعمل وبنك الدم لفحصهما وحجز الدم اللازم للجراحه إن لزم الامر تم طلب عمل اشعه مقطعيه على الرأس، وباقى اعضاء الجسم. جلس والده فى الاستراحه ومعه استاذ حسن وعم صالح مازال يتابع مع التمريض والاطباء عمل الفحوصات. بعد ساعتين تجمع دموى على المخ، نتيجة السقوط والارتطام بذاك الجزع، المسافه لم تكن عاليه لذلك لم يحدث تهشم فى عظام الجمجمه وهناك شرخ بسيط كما بينته الأشعة العادية. لكنه فقد جزء كبير من دمائه، لذلك سيحتاج لنقل الدم ، سيتم ادخاله الجراحه، بعد وصول طبيب التخدير بعد قليل. فليتأكدوا من تجهيز غرفة العمليات، وتجهييز وحدتين من الدم قبل دخول العمليات. خرج عم صالح مسرعا الى بنك الدم ليتأكد من وجود الفصيله كى لا يحدث مشكله مازالت امه واخوته فى البيت يسكنهم الخوف والقلق الأم تضع يديها فوق رأسها وتنظر الى الارض فى شرود تام، ودمع متصل، وشجن واهن. تتذكر ضحكات سليمان ، وتفاصيل وجهه وصراخه صغيرا وضجره صبيا،وطيبته ومروأته بعدما إشتد عوده. تتذكر يوما حين عاد ووجهه يملأوه الفرح والسرور ضحكاته تحييى قلبها مرات ومرات، يعيد اليها شبابها المنقضي، انه ابنها البكر، أول فرحة لها، راح ينازع الموت امام عينها، ثم اخذوه بعيدا، يكاد قلبها يخرج من جسدها ليطمئن ماذا جرى وكيف حاله؟ إلا أن اخوته صغار لن يستطيعوا التصرف ليلا وحدهم. ... رغم ان محمود أخوه لم يتجاوز السابعة عشر إلا أنه يشعرك أنه شاب فى العشرين من عمره، يتحمل جزء من الصعاب والمسؤليه، لا يدرى ما يحمله الغد له ولأخته وامه. هنا الحال ليس فيه رفاهيه واسراف، الارض تحتاج لمن يراعى زراعتها ويرعاها، والمواشي تحتاج من يقوم على رعايتها ويطعمها، فهى روح لا تطق بالجوع ولا تشكي،ولهم فيها سبب للرزق يعين ايامهم يجلس بجوار والدته يحاول تصبيرها وتحاول طمأنته، يشعرها بالقوة حين تراه صامدا بعض الشيء. اما أخته مريم الصغيره بنت الثامنه من عمرها فقد غلبها النعاس بردا ودفئا فراحت تتفزع بين تارة واخرى، ثم تغوص فى نومها مرة من بعد مرة اخرى. الوضع يجلب الوهن والخوف، لم يتعرضوا لموقف مثله من قبل اخيهم الاكبر ما بين الحياة والموت. وصل طبيب التخدير ليراجع كل الفحوصات والتحاليل وكل المطلوب ثم نادي عليهم لحضروه، ذهبوا به الى غرفة العمليات تم توصيل اجهزة قياس العلامات الحيويه للجسم من نبض وضغط وتنفس، مايزال ضغطه ضعيفا والنبض متزايد، والتنفس بطيئا يهبط ويخفق، يعلو وينزل... تم تركيب بعض المحاليل من خلال الابرة الوريديه وبعض الادويه، بعدها تم مراجعه العلامات الحيويه هى بدأت في ألالاستقرار نوعا ما، سيتم تركيب كيس دم حالا، وبعدها سيتم التخدير وبدء الجراحه لسحب التجمع الدموى من على المخ. ف الخارج يجلس والده ابراهيم الطحان، وجاره عم صالح، والاستاذ حسن، نعم الرجال فى المواقف، اكثر ما يُميز الريف والمناطق الشعبيه، هي المؤازرو فى الشدائد والوقوف الى جانب الجيران والاصدقاء فى كل موقف طاريء. ... ان شاء الله هيبقى كويس يا ابراهيم ابنك رجل وكل الناس بتحبه وربنا هيقف جنبه، وهيقوم بالسلامه، وان شاء الله يعدى من الازمه دى ويبقى احسن من قبلها كمان، كلمات قالها قاصدا طمأنته ورفع القلق عنه. نظر إليه بعينين دامعتين صمتا يارب يا صالح يارب يا صالح يا اخويا دعواتك ما تعرفش انا ممكن يحصلى ايه وامه واخواته لو جراله حاجه، دا كان فى ضهرى اللى اتحنى بيقويه ويسنده، مش بيقولوا البكر سند، طول عمره شايل معايا الهم وراضي، ربنا هينجيه من كل دا عشان قلبه الطيب ورضاه، وصبره. ماليش غيرك يارب، يارب تبكي عيناه حال ابنه، جالس امام غرفة العمليات فى ممر لها، لا يوجد به سواه وصالح وحسن. سليمان مندهش، ولا يستطيع فعل شيء سوى ان يشاهد ماحوله، رسومٌ غريبةٌعلى الجانبين فى غرفة بها اضواءٌ صفراءٌ وهاجةٌ، لا يكاد يزيغ بصره عنها، شاخصة لما حولها كمن يخطفه الطير او تهوي به الريح في مكان سحيق. تتباطأُ أنفاسه، وضربات قلبه تهدأ من ضعفٍ فيها جامدٌ كالثلج، بارد الجسدكبرود اطراف الليل التي لا يشعر بها ولا تشعر به. لا يسمع الا اصواتا لطنينٍ يتردد فى اذنه صدا وضجيجا. لا يعرف ما حالته، وما احواله هل كان واقفا على قدمه، ام مستلقيا على ظهره، ام طائرا على بساط الريح. غرفةٌ على يمينه، وقفت نظراته شاخصة إليها، لا يرتد الطرف عنها للحظات، وكأنهم يفعلون شيئا. رجلان لهما نفس الزي، بنفس الهيأة متواجهان على منضدة تمتد من اول الغرفة الى أخرها، فى أحد جوانب المنضدة، تقف امرأةً ذات وقار وهيبه. وشابان من هيئتهما مساعدان لهما، جسدٌ ممدٌ على المنضدة ذات سطحها الرخامي الأسود. تغطىٰ عورتها بقطعة من القماش تشبه فى لونها الصحراء المصفرة والرمال التى تكسوا نظرتهاو مابين نقط من السواد تتداخل فيها من طول النظر. اكوابٌ نحاسيه صفراء وفضيه لامعة، وكأنه غرفة لمعبدٍ يتلوا صلواته الاخيرة على ميتٍ يفارق الحياة الدنياالى حياة الخلود. يراهم من حيث لا يرونه، و لا يسمع لهم حديثا اويفهم لهما فعلا هيأتهم كالجسد الواحد،والجسد الممد يبدوا من هيأته، أنه فى ريعان شبابه ومقتبل عمره، قوي البنيان، طويل القامة. ماهذا؟ ومن هؤلاء؟ والي أين؟ وكيف جئتُ هنا؟ التفت أحدهما من على المنضدة ممسكا بيده لفافة تشبه القماش، لتلتقي عيناه بعين سليمان، لينظر فى عينه نظرة تخطف الروح لها وتفزع القلوب من غلظتها. تتأرجح الروح فرارا وكأنها تنسلخ من جسده سلخا، كالفراشات، وفجأةًوجد نفسه فى غرفة أخرىٰ ممتلأةًبالكنوز والتماثيل، أيقنَ حينها، يقين الشمس الساطعة بقلب النهار وبعينيه الشاخصتين، أنه مازال فى الدنيا، ولكن لايدرى أيُ مكانٍ هذا؟ ولايعرف هل هو فى القاعِ يسكن، ام يطير فى الهواء، لا يسمع صوتا، ولا ينطق قولا، ولا يحرك ساكنا، وكأنه شعاعٌ من النور مرسوم على الجدران يخترق ثنايا الواقفين من حوله مازال الاطباء يقومون بسحب التجمع الدموي فوق غشاء الام الحنون للمخ وعظام الجمجمة، وبعض النزيف المتكون بين أغشيه المخ وبعضها، اقل الأخطاء هنا في تلك الاجزاؤ لا يؤدي الى الوفاة، لأن الوفاة هنا الم واحد سريع، اما إن تجرح خلايا المخ، اويصاب الحبل الشوكي، او احد الفصوص المسؤلة عن الاشارات، فهو مايسبب الموت البطيء والمتكرر، الحياة مع الشلل الذي يصيبه، او فقدان للبصر،او النطق،او عدم القدرة على التبول بصورة عادية اوالتغوطكما كان يعتاد، او ان تقف الامعاء عن صنعتها،ويقف الكبد عن وظيفته او يفشل التنفس،او تضمر عضلة القلب وتضعف حتى تقف. كل تلك العوارض قد تكون نتاج خطأ فى لحظة ما أثناء تلك الجراحات المتخصصه. ضربات القلب تتزايد بصورة مفاجئة، مؤشرات المونيتور تدل على حدث امر طاريء، ارتفع ضغط الدم ارتفاعا سريعا، تعلو صوت الضربات فى قلبه، تقف أيادي الاطباء للحظة،عندما يعود كل شيء الى نصابه المعتاد، دون معرفة سبب واضح، ولكن تمر عليهم الكثير من الاشياء التي لا يجدون لها تفسيرا ملحوظا إلا بعد الانتهاء. سليمان لم يكن يعلم ولا يدري بمن حوله وماهو فيه يقف بجوار رأسه وينادى فى صوت يغلبه الخوف والانكسار، أبيه ينادي، سليمان أي بني، قم من سباتك هذا، حرك جفنيك لتنقشع الغمامة، وانهض من سقوطك ينبلج الفجر من الظلام. قم يابني فلا تعوضك الايام، قم ولا تكسر بفؤاد قلبك عليك. لكن حديثه لم يصل اليه، لم يبلغ مسمعه، ولن يبلغه مامنه. لايزال إبنه فى ظلمات ثلاث، ظلمات الليل، وظلمات النوم، وغيبوبة ظلامها ظلمات،فاقدٌ لوعيهِ منذُ الخروج من غرفة العمليات. على جهاز التنفس الصناعى منذ يومين، يتابع الأطباء وظائفه الحيويه، والتنفس. الحالة مستقرة الى حدٍ كبير ولكن ليس هناك تحسنٍ ملحوظ. فى اليومين السابقين وبعد خروجه من غرفة العمليات بعدة ساعات، تدهورت حالته لعدة مرات ومرت عليه عدة كبوات متكرره ومتتابعة حتى كادت روحه ان تفارق جسده بعد توقف قلبه عن النبض ثلاث مرات ويتم اسعافه ليعود ينبض منتظما من جديد. كل من كان من يراهعلى هذه الحاله يدرك انه راحل لا محاله، ولكن اللهَ لطيفٌ بعباده. ذهب حسن عائدا الى القرية بعد ان إطمأن بعض الشيء على سليمان بعد خروجه من العمليات فى اليوم التالى.. لذهابهم. وصل الى البلده وذهب الى بيت ابراهيم الطحان ليقوم بتفقد حال جيرانه ويخبر والدته واخوته بحالة ابنها فى المستشفى ويطمئنهم عليه. السلام عليكم يا أم سليمان انا قولت اجى اطمنكم قبل ما روح البيت اريح شويه اتفضل يا استاذ حسن، تعبناك معانا، طمنى سليمان عامل ايه، بقى كويس، هيجي البيت أمتى، وفين ابوه، ليه ماجابش سليمان وجه معاك. شفته سليمان يا استاذ حسن، طيب هوا فتح عنيه وفاق طيب. تتسارع انفاس ام سليمان، وتتكرر حيرتها واسألتها الحمد لله الدكاتره قالوا انهم عملوا كل اللى يقدروا عليه وحالته مستقره، والايام الجايه هيتحسن ان شاء الله، وفى اقرب وقت هيبقى جنبك هنا وباحسن حال، بس الدكاتره ما يقدروش يخرجوه غير لما يبقى كويس ويقدر يقف على رجله زي الاول، قدر ولطف يا ام سليمان. ... ثم تابع الحديث عل انتم محتاجين حاجه اجيبهالكم قبل ما اروح البيت، الجيران لبعضيها ياحجه، انا لما اروح البيت هابعتلك ام ايمن تقعد معاك شويه تونسك وتسليك وتساعدك لو في حاجه فى البيت. كتر خيرك يارب، وربنا ما يكتب عليك الاذي أبداً. انصرف حسن الى منزله وعيناه طافية مثل وردة أصابها الحر فتساقطت محترقة ذابله. لم يذق للنوم طعما ولم يعرف له سبيلا منذ وقت الحادثه. .. هدا قلبها قليلا من جزعه، وترقبه ولكن العقل لم يكف عن تساؤلاته التي تثير فى القلب القلقل والحزن والخوف، فهى تعلم أنه مازال فاقدا لوعيه يقف شفا جرف هار من الموت. ولكنها مليئةً بالأمل لعودته إليها قريبا جدا، ولم تكن تعلم ان الوقت يمضي كالسيف دون رحمة فوق رقابنا، يصيب من عمرنا كما يصيب السهم حيظ يخرج من قوسه، لا رجعة فيه ولا توقف. . سليمان وبعد أنه فتح الباب فى الجدار، دخل الى عالمٍ يشبه جمال الليل ونجومه فى ليلة صافيه وراقية كلوحة رسمت للسماء فوق سطح البحر، لا يعكر صفوها ظل ولا ظلال، كل شيء جميل وحالة من الهدوء والصمت، لسان حاله

    الكاتب: كرم محمد حربي

    0المفضلة

    16 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    الطواريء #كرم_حربي كفر_طاحون 

التعليقات (0)

المزيد من كرم محمد حربي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • كفر طاحون