• سرائرٌ تنامُ عليها الأحلام سعيدة، لكنها لا تستيقظ

    أما أنا فآثرتُ الدرب القاسي و عزمتُ الرحيل مُثقلة، وقبلتُ بالمشي حافية على الشوك، على أن يكسو واقعي أملًا مزيفًا، وإيجابيةٌ مُفرطة كاذبة ملمسها حرير، إني لا أريدُ وسادةً مخمليّة وسرائر تنامُ عليها الأحلام سعيدة لكنها لا تستيقظ. (لقد أنهَكَني، آلمني بأن لهم أعينٌ مآقي ليُبصِروا بها لكن عماهم أنهَكني، آلمني.) إن الأيام لا تَشبع بملعقة من الإيجابية وكأسًا من الأمل المفقود، إن للألم الواضح حقيقةٌ صادقة نافعة حتى لو بدت مؤرقة، مؤلمة ومُثقلة للروح، يعودُ لنا نفعها رغم الأذى الملموس والأنين اللامسموع، يعود. شيءٌ لا يسعه البوح، ولا يُسكتهُ الصمت فإن نَطَق آزرني بكلماته، وإن أسكتُهُ استعرّ كجمرةٍ في حلقي فأنا لا أُسلّم جِراحي لأكفّ غير كفّايَ، ولا يُربت عليها أحد سوايَ، وإن عجزت مرةً في احتواءها، وعدم القدرة على إطفاءها، فإنني بصمتٍ نبيل احترقُ معها، ويدايَ جرحى أُداوي بهمُ الجرحى، فأنا المِبضع والمرضى، أنا من يُخفف الأمل ثم يئن تحته.

    الكاتب: صبر

    0المفضلة

    17 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من صبر

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • سرائرٌ تنامُ عليها الأحلام سعيدة، لكنها لا تستيقظ

    المزيد من صبر

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة