• اَلصَّيْدُ الْجَائِرْ

    صَيْدُ الطُّيُورِ بِإِسْرَافٍ لَهُ أَثَرُ يُفْنِي سُلَالَاتِهَا نَسْلًا فَتَنْدَثِرُ إِنْ لَمْ نُسَارِعْ إِلَى إِنْقَاذِهَا نَفَقَتْ اَلْاِنْقِرَاضُ عَلَى الْأَبْوَابِ يَنْتَظِرُ جَارَتْ عَلَيْهَا رَصَاصَاتٌ ذَخِيرَتُهَا حَشْوٌ مُكَوَّرَةٌ فَتَّاكَةٌ أَذِرُ مِنْ بُنْدُقِيَّةِ صَيَّادٍ مُوَجَّهَةً بَارُودُهَا حَارِقٌ كَالنَّارِ يَسْتَعِرُ مَحْظُوظَةٌ مَنْ نَجتْ مِنْ رَشِّ طَلْقَتِهَا رَبٌّ لَهَا حَافِظٌ وَالرَّبُّ مُقْتَدِرُ حَتَّى الْمَزَارِعَ قَدْ صَادَتْ حَبَائِلُهَا مِنْهَا وَإِنْ كَانَ فِي أَحْجَامِهَا صِغَرُ لَسْنَا عَلَى فَقْرِ لَحْمٍ إِنَّ حَاجَتَنَا مِنْ غَيْرِ لَحْمَتِهَا وَفْرٌ فَمَا الضَّرَرُ اللَّحْمُ مِنْ كُلِّ أَصْنَافٍ ذَبِيحَتُهَا كَمٌّ وَمَا نَقَصَتْ لَا عُذرَ يُعْتَذَرُ قَدْ ثُلِّجَتْ بَعْضُهَا وَالْبَعْضُ فِي عُلَبٍ مَطبُوخَةً جُلِبَتْ بِالسُّوقِ تَزدَخِرُ وَطَازَجٌ مِنْ ذَوَاتِ الرِّيشِ دَاجِنَةٍ وَذَاتَ صُوفٍ وَمِنْ أُخْرَى لَهَا وَبَرُ دَعُو لَهَا مِنْ نَصِيبِ الْعَيْشِ مُتَّسَعًا تَغْدُو بِأَمْنٍ فَلَا خَوْفٌ وَلَا ضَجَرُ تَأْتِي بِأَسْرَابِهَا مِنْ أَرْضِ هِجْرَتِهَا حَتَّى إِذَا وَصَلَتْ فِي الأَرْضِ تَنْتَشِرُ تَبْقَى عَلَى حَذَرٍ منْ بَطْشِ مُفْتَرِسٍ مَكْشُوفَةٌ أَرْضُهَا قَدْ أُوجِبَ الْحَذَرُ فِي أَرْضِ رَمْلٍ وَأَشْجَارٍ مُبَعْثَرَةٍ حَطَّتْ بِأَسْرَابِهَا تَقْتَاتُ تَسْتَتِرُُ صَحْرَاءُ قَاحِلَةٌ رَمْضَاؤُهَا لَهَبٌ فِي رَمْلِهَا عَطَشٌ لِلْقَطْرِ تَفْتَقِرُ يَدْعُو لَهَا كُلُّ طَيْرٍ حَلَّ حَيِّزَهَا حَظًّا مِنَ الْغَيْثِ حِينَ يَنْزِلُ الْمَطَرُ مَا أَحْوَجَ الْأَرْضَ لِلتَّسْبِيحِ يُوصِلُهَا سَمَاءَ وَابِلِ غَيْثٍ نَالَهُ الشَّجَرُ

    الكاتب: عايد الشريفي

    0المفضلة

    48 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    poem 

التعليقات (0)

المزيد من عايد الشريفي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • اَلصَّيْدُ الْجَائِرْ

    المزيد من عايد الشريفي

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة