• هدنة مع البرد

    لا اعلم حقًا ما الذي يمكن قوله في مثل هذه اللحظات الأمر يشبه الوحده كثيرًا لكنها هنا اكثر دفئًا قليلًا ومع ذلك تبقى برودة خفيه تتسلل إلى الأعماق كأنني عصفور فاته موعد الهجرة تخلف عن السرب وبقي وحيدًا على اطراف السماء بعيدًا عن دفء الصيف في مكان آخر لا ينتظر سوى شتاءٍ قاسٍ يعرف مسبقًا أنه لن ينجو منه ومع ذلك يظل هادئًا تارة يستريح على غصن صنوبر وتارة على عمود ميناء خشبي، يحدق في الأفق وكأنه يساوم الوقت على بقايا الدفء من صيفٍ راحل .. انه لأمرٌ مؤسف ان امتلك هذا البحر في داخلي سنوات واشخاص مروا وفي كل مرة كنت مضطرًا ان اخفف من مدّ مشاعري لكي يتمكنوا من الاحتمال لكي لا يحترقوا بحرارة هذا الحب لكي لا يغرقوا في اعماق هذا الموج الهائل ، اضطررت مرارًا ان اتخلص من مااشعر به كنت دائمًا اود لو ابقيها ولكنها تصبح عبء ثقيل ومؤلم كان يجب ان تُبتر او انها لم تُولد من الاساس كأنني انطق بلغةٍ لا يفهمها احد وكل ما يصلني مجرد استياءٍ يولده العجز عن الفهم ولكن بعد كل ذلك ادركت اخيرًا انني لا اصلح للحب فحين احب اتحول إلى مقاتل لا عاشق لم اعرف الاعتدال يومًا ولم يتحمل احد حبي المطلق ولم اتحمله انا، تخففت كثيرًا واصبحت خفيفًا حقًا لكنني في المقابل اصبحت باردًا لم تعد تكفيني شمس النهار ولم تعد تدفئني كل المعاطف ومع ذلك، يا لها من وحده ويا له من اهدار ان اكون على قيد الحياة

    الكاتب: no one

    0المفضلة

    27 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من no one

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • هدنة مع البرد

    المزيد من no one

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة