• ما زال هنا

    أُقدِم على فعل أمر، رغم معرفتي التامة بأنه سيؤلمني، لكن عقلي لا يتوقف عن التساؤل لماذا أنا تحديدًا من بين عائلتي؟ ربما لأنني وحدي من يستطيع تحمل ضخامة الأمر، وربما لأنني وحدي من يحب قطع الشك باليقين، لكنني لا أعلم ما الذي جعلهم يشعرون بذلك، ولماذا اندفعت وحدي دون التفكير في أي أمر آخر. هل للموت رائحة، ووحدي أنا من لا يستطيع شَمّها؟ لماذا كان عليّ إذًا نقل الخبر إليهم؟ ولماذا أتساءل بمثل هذه التساؤلات بعد مرور سنة وستة أشهر واثني عشر يومًا عليه؟ أخبرتُ أحدهم أنني أفعل أمرًا ما ولا أعلم إن كان ما أفعله خطأ، ولم أُكمل حديثي رغم تساؤله عما أفعله. كأن الكلمات تنساب بين يديَّ، ثقيلة ومشبعة بالحزن. شعور يفرض نفسه داخلي… إنكار ما حدث! أشعر أنّه ما زال هنا، سيأتي في أية لحظة، وأي خبر لم يتسنَّ له سماعه سأخبره بنفسي، كضباب يكتنف المكان ولا يزول. لكن إن كان انتظار مجيئه سيجعلني أذكره لبقية عمري، فلا بأس ببعض الإنكار إذًا. أم أنّه شكل آخر من الجنون؟

    الكاتب: شمس واحدة

    0المفضلة

    68 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من شمس واحدة

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ما زال هنا

    المزيد من شمس واحدة

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة