محاولةُ التَّشَبُّثِ بـ أوهنِ خيوطِ الوهم ..!
Oct 9, 2025 10:50 AM Oct 9, 2025 10:50 AM
قصيدة رثائية في أخي وصديقي الشاعر/ ياسين البكالي رحمه الله رحمة واسعة ..! ، ، ياسينُ يا ياسينُ أينَكَ ؟! إنهم يَسعَونَ فيكَ وشايةً وأُكَذِّبُ ! ، وأقولُ: لااااااااااااا، هوَ لم يَمُتْ! لا تنفِذوا لـ هشاشتي من موتِهِ، وتُجرِّبوا ! ، لا تفجعوني في صديقي إنَّني راضٍ عليَّ بـ موتِهِ أن تكذبوا ! ، قولوا: بـ أنَّ سحابةً من رَيْمَةٍ أسرى بها للناسِ برقٌ خُلَّبُ ! ، و دَعُوا انتظاري ردَّهُ لـ رسالةٍ عَلِقَتْ على (وَتْسَابِهِ) تترقَّبُ ! ، فـ غدًا يردُّ كما عهدتُ بـ قولِ: (يا جِنِّي) يُمازحُني، وثُمَّ يُرحِّبُ ! ، كافٍ عليَّ غيابُهُ جسدًا وفي أُذُني حديثُ شفاهِهِ يتسرَّبُ ! ، أمَّا غيابُ جميعهِ !!!! لا والذي خَلَقَ التجلُّدَ للأسى..! لا أحسَبُ ..! ، ياسينُ يا ياسينُ أينَكَ ؟! لا تقلْ: عن مشرقِ الدُّنيا طواكَ المغربُ ! ، لا تستبق بابَ الحقيقةِ بـ السكوتِ وفي دمي "يُتْمٌ" يراكَ لهُ أبُ ! ، أرجوكَ كَذِّبْ من سعى بكَ إنَّ في فقدٍ كـ فقدِكَ افتقادٌ أرحبُ ! ، صنعاؤكَ الثكلى سـ تُطفأُ خلفَ بابِ الهامشيِّ من الكلامِ، وتُحجَبُ ! ، والراكضون إلى الفصاحةِ دهشةً طُرُقاتُهم ما لم تَجئْ! سـ تُحَدَّبُ ! ، والزُرْبَوَيِّونُ الحياةَ ضلوعُهم ما لم -غناؤكَ- يشجِها؛ سـ تُثَقَّبُ ! ، وحديثُ أفواهِ السنابلِ عن رحى تُجَّارِ مَن جَوعى بلادِكَ أَتْرَبُوا ! ، سـ يُقَطِّعونَ حبالَهُ حتى نرى صوتُ الرغيفِ فَمَ المجاعةِ يَصلِبُ ! ، ويظنُّ مَن لم يَطْوِهِ سَغَبُ الحقيقةِ أنَّ بطنَ التُبَّعِيَّةِ أشعبُ ! ، فـ لِمَن تَكِيلُ حياةَ هذي الأرضِ بعدَكَ يا ابن زمزمِها النقيِّ؛ وتَصحَبُ ؟! ، ولمَن سـ أضحكُ إنْ أُضِفتَ إلى الغيابِ السرمديِّ، ولم أجِدْ بِكَ مَهْرَبُ.. ، عن حزنيَ السيَّالِ حين يمرُّ بي وأُعِيذُ بـ اسمِكَ غَيْمَتَيْهِ، فـ يَنضَبُ ؟! ، أرجوكَ يا ياسينُ أَوْقِدْ شمعةً للوهمِ كي في ضوئها أتقرَّبُ.. ، مِن أنَّ قلبَكَ لم يزلْ حيًّا، وأنَّ حقيقةَ الساعينَ فيكَ تُغَيَّبُ ! ، فـ أنا وربِّكَ مُذْ وَشَوا بكَ ميتًا حدَّ المنيَّةِ مُتعَبٌ بكَ مُتعَبُ !


الكاتب: تركي المعيني
0المفضلة
26 المشاهدات
0 تعليقات