لكل دمعٍ جرى من مقلةٍ سببُ
Oct 26, 2025 08:57 PM Oct 26, 2025 08:57 PM
لِكُلِّ دَمْعٍ جَرَى مِنْ مُقْلَةٍ سَبَبُ وَكَيْفَ يَمْلِكُ دَمْعَ الْعَيْنِ مُكْتَئِبُ لَوْلا مُكَابَدَةُ الأَشْوَاقِ ما دَمَعَتْ عَيْنٌ وَلا بَاتَ قَلْبٌ فِي الْحَشَا يَجِبُ فَيَا أَخَا الْعَذْلِ لا تَعْجَلْ بِلائِمَةٍ عَلَيَّ فَالْحُبُّ سُلْطَانٌ لَهُ الغَلَبُ لَوْ كَانَ لِلْمَرْءِ عَقْلٌ يَسْتَضيءُ بِهِ فِي ظُلْمَةِ الشَّكِّ لَم تَعْلَقْ بِهِ النُّوَبُ وَلَوْ تَبَيَّنَ ما في الْغَيْبِ مِنْ حَدَثٍ لَكَانَ يَعْلَمُ مَا يَأْتِي وَيَجْتَنِبُ لَكِنَّهُ غَرَضٌ لِلدَّهْرِ يَرْشُقُهُ بِأَسْهُمٍ ما لَها رِيشٌ وَلا عَقَبُ فَكَيفَ أَكْتُمُ أَشْوَاقِي وَبِي كَلَفٌ تَكَادُ مِنْ مَسِّهِ الأَحْشَاءُ تَنْشَعِبُ أَمْ كَيْفَ أَسْلُو وَلِي قَلْبٌ إِذَا الْتَهَبَتْ بِالأُفْقِ لَمْعَةُ بَرْقٍ كَادَ يَلْتَهِبُ أَصْبَحْتُ فِي الْحُبِّ مَطْوِيَّاً عَلَى حُرَقٍ يَكَادُ أَيْسَرُها بِالرُّوحِ يَنْتَشِبُ — محمود سامي البارودي


الكاتب: عبدالاله ناصر
0المفضلة
25 المشاهدات
0 تعليقات