حبرًا أبيضّ
Oct 31, 2025 01:28 PM Oct 31, 2025 01:28 PM
ترتعش أناملي كلّما قررتُ إمساك القلم يذوب الورق فتتبعثر الكلمات بشكلٍ مرئيّ لم أعتد الصمت ، بل اعتدتُ كتابة ما يُقال مرارًا وتكرارًا تتجوّل النقاط وتعود إلى نقطتها أبدأ بقول: “حبرًا أبيض”… فالألم لم يعد مرئيًا بعد يُقال إن المرء لا يجهل مبتغاه وأن الحياة بوصلة مشرقة للأهداف لكن خلف تلك الأهداف ديارًا غامضة تتجول الأشباح بمضمونها قالت: “دياري، وما الذي يجعلك تعبث بمسكني؟” يتلعثم المرء حينها ويقول: “لا أعلم من دلّني! ومن ذا الذي جعلني أمكث في تلك الغابة المتوحشة؟” نهرول ذعرًا من الحقيقة المكتوبة إلى عباراتٍ ممتلئة ببوصلة لم تعد قيد الاستعمال تعود الأشباح بهيئة المطر وتلك الليالي المفعمة بالخلاص،لتكتب رسالتها الأخيرة تنتظر قليلًا وتقول: “أنت! عد إلى حقيقتك ودع لي مسكني الذي لم يكن يومًا سوى أريكةٍ مغطاةٍ بالطين، بجوار طاولةٍ عتيقةٍ،لا تجد عليها سوى أوراقٍ متطايرةٍ… وحبرٍ جاف” اعتقدتُ — بل ظننتُ — أن البياض لا يُرى على الورق لم تظهر تلك الفاصلة المعقّدة ولا تلك الأحرف المبعثرة ولم يترك أثرًا للعودة مجددًا عزيزي شبح الغابة… هل تسمح لي؟ فأنا لم أكتب لأُرى بل أكتب لأنجو من حقيقة الوجود.


الكاتب: شهد
0المفضلة
34 المشاهدات
0 تعليقات