• عامان

    ما أثقلَ الأنفاسَ، حِملُ مدينةٍ باتت ركاما والخرابُ طواها . لم يبقَ فيها خُضرةٌ ومسرةٌ وكأنها نارٌ ونحن غِذاها . عامان والمأساةُ تذبحُ بهجتي عامان لم يزرِ الحمامُ سماها . ما من سبيلٍ للنجاةِ من الردى في كل يوم نكتوي بلظاها . ينسلُّ من روعي جبالُ مواجعٍ ما من يدٍ تمتدُّ وسْطَ رحاها . بالقصـ.ـفِ والتجـ.ـويعِ تلقى حتفها روحٌ تصارعُ عيشَها وفناها . لم يتسعْ صدرُ الحياةِ لحلمِها لكنه رحْـــبٌ لمن آذاهـــا . كم من مَصابٍ ذقتُ بعد ذبولِها والفقدُ من جوفِ الأنينِ كساها . آهٍ على طفلٍ يئنُّ لجوعِهِ وعلى أبٍ في صدرهِ آواها . وعلى يدٍ تحنو بكل مصيبةٍ لكنها قُطِعَتْ وظلَّ عناها . الحــ.ـربُ حطَّتْ فوق جُرحٍ نازفٍ وبدا على وجهِ الجريحِ صداها . لا وقتَ في لُجَجِ الحياةِ لفرحةٍ وأنا على مضَضٍ أعدُّ خطاها

    الكاتب: عبد السلام زريد

    0المفضلة

    24 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    غزة فلسطين تجويع قصف شعر 

التعليقات (0)

المزيد من عبد السلام زريد

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • عامان