• ذكريات

    يا نفحة الحب عودي بالذي سلفت يد الليالي به من حلم ماضينا أَيام كان الهوى والحب مرتَعنا ، ورائعات الأغاني من أغانينا نصحو مع الطير، والأنداء لامعة على الأزاهير ... نسقيها وتسقينا يا وردة كابتسام الفجر تنعشنا مع الصباح ، وتعطينا وتثرينا يا نسمة حلوةً نشوى تباكرنا بالعطر يغمرنا ، والشدو يشجينا تلك الأماني التي عزَّت مطالبها مرَّت سراعاً ، وصارت لا تُواتينا ! يجتاحها الخطب فيما اجتاح فانقلبت بالحزن توجعنا دوماً ، وتُبكينا أين الذي كان بالآمال يجمعنا على هوانا ، فيغنينا ويُحيينا؟ إن الزمان ضنين ، ليس يسعدنا . ولا يُكفكف دمعاً في مآقينا !! يا حسنها إذ تراءت لي ، فأحسَبُها غصناً رطيباً ، وريحاناً ، ونسرينا ذكرتُها يوم كان الحب يُسعدنا والدوح يحضننا ، والطل يسقينا ما بالها اليوم ما عادت تبادرنا؟ وهي التي عودتنا أن تُلاقينا !! كم للبلابل شد و في محاسنها وأغنيات لنا أحيَت أمانينا؟ كم ضمَّنا الدوح في حب ، وخبَّأنا عن العيون التي كانت تعادينا وكم سهرنا ، نجوم الليل تَرَقُبُنَا شوق ، وتحنو علينا ، أو تُنَاجِينَا وللنسيم انسياب في مجالسنا ، و للعبير انسياق في ليالينا ما بالها اليوم ، أيام الصفاء مضت وغاب عنا الذي قد كان يغنينا !! فلا الطيور جموع في مساكننا ، ولا شذى العطر فوَّاحٌ بوادينا يا ذكريات هوانا ... كلما عبرت ، أهاجت الدمع ، فابتلت مآقينا !

    الكاتب: عبد الله محمد باشراحيل

    0المفضلة

    21 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبد الله محمد باشراحيل

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ذكريات

    المزيد من عبد الله محمد باشراحيل

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة