دليلي
Dec 14, 2025 04:03 AM Dec 14, 2025 04:03 AM
عندما أفكر في الهروب من دنياي لدنيا أتجرد فيها مني ومن أثر الأيام علي أفكر حينها هل من شيء يستحق ألا اتجرد منه؟ هل هنالك شيء يستحق أن أبقيه في مكنوني وأهرب فيه غير حقيقتي الملتصقة في هذا الجسد؟ كان الجواب هو أنتِ في كل مرة أنتِ التي أرغب دومًا في تذكرها وإبقائِها في داخلي, وهذا ليس لأنكِ جزء من حقيقتي وذاتي وليس لأنني أحب نفسي معك بل لأنني أحبكِ أنتِ. هذا الحب وهذا الشعور أكبر من ان أتجرد منه وأعمق من أنساه خلفي واسير عاريةً بدونه. لو لم أحبك لبقيت أتساءل طوال عمري عن ماهية الحب وأن تُحبُّ وتنحب. الحب الذي أعرفه قبلك حبٌّ بالإجبار كان حبًا لكنه لم يكن اختيارًا أبدًا, وُجدت على هذه الأرض ووجد هذا الحب معي وكبر معي واعتدت عليه حتى إن صار اختياري أنا أن أمارس هذا الحب. فقط لأنني أشعر أنه لا يمكنني التخلص منه. لكن حبك كان اختيار وأنتِ كنتِ اختيار, قبل أن أحبك علمت بأنني سأفعل ولم أتراجع وفعلت وأحببتك ولم اندم يومًا ولم أقرر يومًا أن اتجرد منكِ أو من ذكراكِ. لو هربت يومًا عاريةً من الماضي والذكرى ومن الحاضر وحتى أحلام المستقبل ومن كل أثرٍ على هذه الروح الرقيقة سأبقى أكتسي ذكراكِ وكأنها ردائي الوحيد الذي يلائم ويحتضن ملامح هذا الجسد وكأنها الرداء الوحيد الذي سأخرج فيه من هذه الدنيا.


الكاتب: عنود
0المفضلة
31 المشاهدات
0 تعليقات