• لماذا لا تأتي الاحزان فرادى؟

    لماذا لا يمتلك الحزن حدوداً جغرافية في كينونتي؟ لماذا حين يطرق وجع واحد تافه بابي لا يكتفي بالدخول كضيف عابر؟ بل يفتح الرِّتاج لكل إخوته المشردين في زوايا عقلي ليكون زحفاً بربرياً يجر فيه حزن اليوم خيبة العام الماضي يستحضر فشل الصبا وغربة الطفولة ومرارة الفقد الأول ويقفون فوق رأسي حَشداً جنائزياً من الأطياف المتكاتفة لماذا علي حين أخفق في قصيدة أو أشعر بوخزة وحدة عابرة أن أستحضر جثث الذكريات ورعب الغرف الخالية في صغري؟ لماذا يرفض حزني أن يكون جُزيئاً صغيراً يمكن احتماله؟ هل قدري أن أظل تلك المرأة التي كلما جُرحت في إصبعها نزفت تاريخها بالكامل دون توقف؟ يا الله هبني حزناً واحداً فحسب أتوسل إليك أن تمنحني نِعمة التجزئة أن تجعل وجع هذه الساعة يخص هذه الساعة وحدها أن تسقط من عيني دموع بسيطة دموع لا تحمل فوق كاهلها إرث السنين

    الكاتب: طيف

    0المفضلة

    26 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من طيف

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • لماذا لا تأتي الاحزان فرادى؟

    المزيد من طيف

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة