• لم أُبصر ما تفعل رُغم وضوحه

    كنت آراك من الأعلى و أنت تسقط كنت أُحاول أن أكون هُنا لكن لم تستحق حتى شرف المُحاولة، كنت تسقط حينما مددت يدي إليك، حاولت ان ارفعك عاليًا و حرصت أنت على السقوط على الأرض، كان هذا مكانك منذ البداية حتى هذه اللحظة، لم أكن أعلم أن بعض المُحاولات ستُهدر، رحلت أنا بعيدًا حتى و أنا اسير بِخطوات قوية رأيتك خلفي، تتأملني في صمت عارم بعينين مُتعبة و روح سوداء كأنك شَبح على وشك الموت، او شبح مُخيف لا يجدر على الجميع ان يراه، لكنّي رأيته .. رأيته بطريقة مُختلفة و كأننّي اشعر بالشفقة بِما جرى و مضى، اضعتني أنت حينما رأيت خطواتي تبتعد عن منزلك، كنت تأمل أن اعود إليك.. لكن ليس كُل مُتوقع سيحدث، عبرت أنا و رأيت الطُرق التي تناسبني، قنطت في منزل آخر، دائرتي الصغيرة الداعمة حولي، حياتي أصبحت على ما يُرام، لم أغضب يومًا مثلما كنت معك، حينما كنت أنا بِغباء دون إدراك .. كُنت معك بِظلام بائس، دون إبتسامة، و دون روح الحب، الحُب الذي كان ينبض في قلبي، أنا التي تنتفس الحياة و الشغف التي تُريد المُغامرة و الشجاعة في سبيل تحقيق كل ما تُريد، التي لا تخشى من الهِتاف العالي لِما تحب، التي ترى المَجرة في عينيّ من تحبهم، التي تقاتل لِتصنع السَلام، حينما ترى على أبواب منزلها خطوة غير مسبوقة و متوقعة ستكون الحرب قوية، دون خوف .. تقاتل للحب. لا تخشى الموت، صنعت حياتي بِنفسي، بيديّ الحنونة.. حرصت أن اضع الألوان حتى و أن كنت لا أملكها في بعض الأيام، حتى أننّي حرصت على اختيارها بِنفسي، سأصنع لَحظات لا تُنسى، و ذكريات جميلة، هنالك اخطاء في حياتنا اليومية لكننّي أحب حتى اخطائي، بل أراها وسيلة لأصنع لي وطن عارم بالحنان يَحتضن كل خطأ أظن أننّي كنت عمياء في السابق، لم أُبصر ما تفعل رُغم وضوحه .. اخطأت في الرؤية و غفلت.. قلبي لم يُبصر ايضًا!

    الكاتب: فتون

    0المفضلة

    39 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من فتون

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • لم أُبصر ما تفعل رُغم وضوحه