• عامٌ جديد

    إنني لا أعرف كيف يُحبّ المرء بلا خوف، لكنّي أعرف ـ بيقينٍ لا يجادلني ـ أن خوفي معكِ أقلّ وحدة، وأن قلبي، كلما ضلّ الطريق، عاد إليكِ.. كمن يعود أخيرًا إلى بيته، بعد رحلةٍ تشابكت فيها الدروب وصارت الشمس غريبة عن الجهات. معكِ، يذوب الشك كما يذوب الملح في الماء، ويخجل الخوف من دفئك فينسحب، ويصير الأمان معنى له اسمك، وطنًا لم أعرفه قبلكِ. كل لحظة معكِ ليست اعتيادًا، بل استعادة.. استعادة للنور حين يوشك أن ينطفئ، وللشمس حين تفقد ذاكرتها، وللروح حين تتعب من التيه. أنتِ بيتي، ومُنيتي التي لم أجرؤ على تسميتها، ودفء وجودي حين يبرد كل شيء. وأنا.. أنا التي لم تعد تخطو خطوة إلا وفي اتجاهك. حيثما نكون معًا، يكن عيدي وبداية أيامي، إذ لا هناءَ يتمناه الإنسان ولا مُنىً أكثر من أن يجد قلبه في مأمن، ولا أمان بعدكِ، فأنتِ اكتمال ما تمنّيته للحياة قبل أن أعرف له اسمًا كل عام ونحن هنا، معًا، أنتِ وأنا كل يومٍ يمرّ بنا معًا، هو عودةٌ للحب، للدفء، وللأمان، وللبيت الذي صار قلبك وحده عنوانه

    الكاتب: ميم

    0المفضلة

    33 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من ميم

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • عامٌ جديد

    المزيد من ميم

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة