• بعد الثلاثين يا أبتاه

    غنّيتُ نجدَ وشوقي قد نما وسما وكلُّ من في حياتي بالهوى عَلِما هي الرّياضُ وأحبابٌ لنا فيها تحت الثرى ما أعنف الفقدانَ والألما لو كُنتُ أفديك بالأنفاس يا أبتي لما تردّدتُ؛ واللهُ الذي حَكَما أشتاقُ وجهك، ذاك الشّيبُ يأسرُني سُبحان مَن بوقارٍ فيهِ قد رَسَمَا سحابةٌ من سماءِ الله قد سكنت خدّيك يا والدي؛ ما أعجزَ القلما حتّى يقول بك الأشعار يُنشدُها وأنت قدرُك قد شبّعتهُ كَرَما ماكنتُ أحسبُني بعد الطفولةٍ ألّا أراك .. أرى ما صابني حُلُما وكنتُ أحسبهُ وهمًا أعيشُ به وسوف تأتي من الآفاقِ مُبتسِما ما استوعَبَت أعينُ الطفل الذي سُكِبِت في حِجرهِ منك مأساةٌ، وفِضتَ دمَا بعد الثلاثين يا أبتاهُ أين أنا؟ في مفرق البؤس محرومًا ومُنهزِما حقًا فقدتك؟ مَن في الفجر يوقظُني حتى نصلي ونسقي زرعنا نَغَما؟ ومَن على ساحلِ الأذكار يجمعُنا كي يُصبحَ الحقُّ في أبصارنا علَما؟ مَن يا حبيبي؟ وأنت القدوةُ العظمى لولاك صارت حياتي علقمًا عَدَما

    الكاتب: خالد المجيري

    0المفضلة

    18 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من خالد المجيري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • بعد الثلاثين يا أبتاه

    المزيد من خالد المجيري

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة