السادسة صباحًا
Jan 10, 2026 12:02 AM Jan 10, 2026 12:02 AM
أقرأ ديوانًا لفروغ فرخزاد، وفي يدي كوب شاي بالنعناع - بعد أن قضيتُ الليل أقنع نفسي للمرة المليار بأنني سأنام مبكرًا. صوت عبدالحليم يترنّم في الغرفة الباردة من حولي «وألاقيك مشغول وشاغلني بيك» وأتساءل.. إذا لم يكن للإنسان نصيبٌ من حلاوة الوصال دون مرارة الفقد، فأيُّ رجاءٍ نعلّقه على أكتفِ الزمن؟ أنا، يا محبوبتي، كالليل، أسهر بانتظار الخطّ الفاصل بيني وبين الصباح، ذلك الحدّ الدقيق الذي لا يكون فيه الليل ليلاً تمامًا، ولا يكون فيه النهار قد تجرّأ بعد. عزيزتي.. الشوق حين يعلو يفقد أدبه، وأنا أعلم أن قلبي يعلو بهدوء، بلا صوت، كطفل خائف من الانكشاف. أقف هناك طويلاً، في قلبي عتب صغير، لا يصلح للخصام، ولا يحتمل المواجهة، عتب يشبه التعب من كثرة التفهّم ومن تأجيل الأسئلة التي لا أجرؤ على طرحها. أبقى معلّقة في المسافة نفسها، أحبكِ بلا صخب، وأشتاقكِ بلا قوة. الوقت يمرّ، والغرفة تزداد برودة، والشاي يبرد كما تبرد الأشياء حين نؤجّلها كثيرًا، وأنا.. ما زلتُ هنا.


الكاتب: ميم
0المفضلة
35 المشاهدات
0 تعليقات