حبيبتي أنتِ
Jan 11, 2026 11:41 PM Jan 11, 2026 11:41 PM
وردتي، إليكِ وحدكِ.. كتبتكِ مرّةً على الهامش، فازدحم المتن بكِ. أؤجّل الرسالة تلك التي تحملكِ كاملةً، كما أشعر بكِ —محبوبتي أنا— لأنّ أصابعي لا تشبه ما أشعر، ولأنّ اللغة -مهما ادّعت البلاغة- تتلعثم حين تمرّين.. وحين أناديكِ «حبيبتي». أدرّب حروفي عليكِ، أجعلها تخلع وقارها، وتتقدّم إليكِ كما هي.. مرتبكة، مكشوفة، تتلوّى بين الأسطر، تئن من احتمال أن لا تُقبل، ترتجف كالكلمة حين تُقال لأول مرة بصدق. أبعثكِ إليكِ فكرةً فكرة، دفعة حرارة، ورجفة شوقٍ لا تعرف المسافات، أبعثكِ بلا حماية، على أمل أن يتكفّل قلبكِ بالباقي. عزيزتي.. قولي لي، هل تصل الرسائل حين تُكتب من الداخل؟ هل يليق بكِ هذا الصدق الفاضح، حين أقول حبيبتي، ولا أملك غير قلبي دليلاً؟ حبيبتي أنتِ. قبل أن أتعلم كيف أرتّب الجُمل، وقبل أن أفهم لماذا يخاف القلب، حين يُسمّي الأشياء بأسمائها. أحبكِ حبًّا لا يحتاج مبررات، ولا يخاف من التناقض، حبًّا اتفقنا عليه جميعًا، أنا، وشكوكي، وتردّدي، وصوتي ذاك الذي يضعف كلما ناداكِ.. حبيبتي.


الكاتب: ميم
0المفضلة
34 المشاهدات
0 تعليقات