فوتو شعر: من ديوان الأماني العشر (1 - 25)
Jan 21, 2026 05:35 AM Jan 21, 2026 05:35 AM
من ديوان: الأماني العَشر & 200 فوتو شِعر/ محمَّد حسَين حدَّاد 1 I مَا بَيْـنَ شَفَتَيْكِ وَالـْمِرْآةْ، زَفِيْرٌ يُذِيْبُ جَلِيْدَ شَفَتِيْ. أَحْسُدُ الـْمِرْآةْ..!! 2 II لا فَاصِلَ بَيْنَنَا، حَتَّى الْهَوَاءُ تَنَحَّىْ جَانِبَـاً..! بَعْدَ قَلِيْلٍ سَنَفْقِدُ جَاذِبِيَّتَنَـا، وَنُحَلِّقُ فِي الْفَضَاءْ..!! 3 III هُنَاكَ، عَلَىْ تِلْكَ التَّلَّـةِ النَّاعِمَـةْ. يَدِي الَّتِيْ تَرْتَفِعُ قَلِيْلاً عَنْ مُسْتَوى الظَّهْرِ، تَكَادُ تَذُوْبُ مِنَ الدِّفْءِ، هَذَا الْـمَسَاءْ..! هُنَاكَ، عَلَىْ تِلْكَ التَّلَّةِ النَّاعِمَـةْ. يَدِي الَّتِيْ اِنْحَدَرَتْ قَلِيْلاً إِلَى مُسْتَوى الظَّهْرِ، ذَابَتْ فِي حُقُوْلِ الدِّفْءِ، هَذَا الْـمَسَاءْ..!! 4 IV عَلَىْ سَفْحِهِ يَتَزَلَّجُ اللِّسَانْ. صَاحَتْ حُلَيْمَاتُ الذَّوْقِ: نَكْهَـةٌ جَدِيْدَةْ..!! 5 V مَا بَيْـنَ شَفَتَيْكِ وَالسُّرَّةْ. بُرْكَانٌ قَابِلٌ لِلانْفِجَارِ وَحَقْلُ كَسْتَنَاءْ..!! 6 VI لَمْ يَكُنْ مَيْتَاً حِيْـنَ اِلْتَقَيْنَـا. فَقَدْ دَبَّتْ فِيْهِ الـْحَيَاةُ وَابْتَسَمَ خَجَلاً حِيـْنَ اِخْتَبَأْنَـا تـَحْتَ مَظَلَّتِنَا الْبُرْتُقَالِيَّـةْ. وَهُنَاكَ عَلَى رَمْلِهِ الدَّافِئِ تَرَكْنَا شَيْئَاً مِنْ رَائِحَـةِ جَسَدَيْنَا، لَعَلَّـهُ يَذْكُرُنَا حِيـْنَ نَعُوْدُ، وَتَدُبُّ فِيْهِ الـْحَيَاةُ مِنْ جَدِيدْ..!! 7 VII تَبَّـاً لَكِ، يَا لَكِ مِنْ قَصِيْدَةٍ مُوجِعَـةْ. اُخْرُجِيْ حَتَّى لَوْ كُنْتِ خَدِيْجَـاً. أُرِيْدُ أَنْ أنَامْ..!! 8 VIII بُحَيْرَةُ الْفَاكِهَـةْ، عَمِيْقَـةٌ وَاسِعَـةْ، إِلَى الْـمَاءِ ظَامِئَـةْ..! أُحِبُّ أَنْ أَرَىْ صُوْرَةَ وَجْهِيْ بِهَـا، وَأغُوْصَ بِأَنَامِلِي الرَّاعِشَـةْ. لَعَلِّيَ أَصْطَادُ سَمَكَ دَهْشَتِـيْ، وَأَقْبِضُ عَلَىْ مَا خَبَّأتِ لِـيْ فِيْ قَاعِ سُرَّتِكِ الدَّافِئَـةْ..!! 9 IX كُنْتُ هُنَا، وَكَانَتْ هُنَاكْ. وَحِيْدَةً تُطَرِّزُ مِنْدِيْلاً تُلَوِّحُ بِـهِ لأَرَاهَـا؛ حِيـْنَ آتِي عَلَىْ ظَهْرِ مَوْجَـةٍ بَيْضَاءْ..! تَـحِيْكُ لِيَ قَصِيْدَةً عَنِ الـْحُبِّ، وَالَّلوْعَـةِ، وَالـْحَنِيـْنِ، وَالاِشْتِيَاقْ. وَنَسِيَتْ أَنَّنِيْ هُنَـا، وَلَمْ أَكُنْ هُنَـاكْ..!! 10 X مَا حَكَّ ظَهْرِيْ مِثْلَ ظُفْرِكِ..! فَاُكْتُبِيْ مَا بَيْـنَ الْكَتِفَيْـنِ شَيْئاً لِلذِّكْرَىْ. أَيْقِظِي الْغَافِـيْ، وَفَجِّرِيْ يَنَابِيْعَ جَفَّتْ؛ بِأَنَامِلِكِ الْعَشْرَةْ..!! 11 XI هُنَاكْ، فِيْ عَيْنَيْكِ حَيْثُ زُرقَةُ الْبَحْرِ الدَّاكِنَـةُ رَجَلٌ يَتَعَلَّمُ السِّبَاحَةَ، لا تُغْرِقِيـهْ. إِنَّـهُ أَنَا..!! هُنَاكْ، فِيْ عَيْنَيْكِ حَيْثُ زُرْقَةُ الْبَحْرِ الدَّاكِنَـةُ رَجُلٌ يَغْرَقُ، لا تُنْقِذِيـهْ. إنَّـهُ أَنَـا..!! 12 XII وَعَلَيَّ جَمْعُ أَشْوَاقِكِ الدَّفِينَـةْ. فَبِأَيِّهَا أَبْدَأُ يَا صَدِيقَتِيْ..؟ أَغْمِضِيْ عَيْنَيْكِ فَقَطْ، وَاُتْرُكِي التَّفَاصِيْلَ لِيَدِي الأَمِينَـةْ..!! 13 XIII عَرَفْنَاكِ عَرَفْنَاكِ.. لا تَضْرِبِيْ الأَرْضَ بِرِجْلَيْكِ؛ لِنْسَمَعَ: مَفَاعِيْلُنْ، مَفَاعِيْلُنْ. وَلا تُبْدِيْ زِيْنَتَكِ؛ لأَنَّنَا ـ حِيـْنَ مَرَرْتِ ـ شَمَمْنَا رَائِحَةَ الْقَصِيْدَةْ..!! 14 XIV لأَنَّ أَبَاكِ بِالْبَابِ وَاقِفٌ، سَأَخْتَبِئُ فِي تُوَيْـجِ الْوَرْدَةِ..! وَقَبْلَ أَنْ يُصَادِرَهَا مِنْ يَدِكِ، وَيَرْمِيهَْا عَلَى الأَرْضِ. شُمِّيْنِيْ بِقُوَّةٍ، وَخَبِّئِيْنِيْ فِي جُيُوْبِكِ الأَنْفِيَّـةِ..! وَحِيـْنَ تُغْلِقِيـْنَ بَابَ غُرْفَتِكِ بِإحْكَامٍ، وَتَرْتَدِيْنَ فُسْتَانَ نَوْمِكَ الْبَنَفْسَجِـيَّ؛ اُعْطُسِينِيْ بِقُوَّةٍ لأَفُوْحَ فِيْ غُرْفَتِكِ هَذَا الْـمَسَاءْ..!! 15 XV أَعْطِنِيْ يَدَكِ كَيْ أَرَاكِ؛ لا تَتْرُكِيْنِيْ وَحِيْدَاً فَوْقَ الْغَيْمَـةْ..! قَالَ الْعَاشِقُ، حِيـْنَ هَمَسَتْ بِأُذْنِـهِ: أُحِبُّكَ..!! 16 XVI حِيـْنَ يُعْلِنُ الْفَجْرُ اِنْطِفَائِيْ، وَتُـحَاصِرُنِيْ كَتَائِبُ النَّومْ. حِيـْنَ يَغزُو الـْخَدَرُ أطْرَافِيْ، وَيـَمَسُّنُي اللُّغُوبْ؛ أَفْتَحُ صُنْدُوقَ مَخَدَّتِي الْقَاسِيَـةْ؛ بَاحِثَـاً عَنْ وَجْهِكِ وَالْـقَصِيْدَةْ..!! 17 XVII عَلَى مَقْعَدِهِ، فِيْ تِلْكَ الـْحَدِيْقَـةِ، مَا زَالَ يَنْتَظِرْ..! نَامَتْ أَضْوَاءُ الـْمَدِينَـةِ، وَلَمْ تَأْتِ الْقَصِيْدَةْ..؟! 18 XVIII كُلَّ يَوْمٍ مَعَ نَغَمَاتِ مُنَبِّهِي الْـمُزْعِجَةِ أَفْتَحُ عَيْنَيَّ، لأَجِدَ وَجْهَكِ الْبَاسِمَ بِانْتِظَارِيْ..! وَهَذَا الصَّبَاحَ.. حِيـْنَ وَجَدْتُ أَنَامِلَكِ الدَّافِئَـةَ تُدَاعِبُ أَنْفِـيْ؛ حَطَّمْتُ مُنَبِّهِي الـْمُزْعِجَ، وَضَبَطْتُ سَاعَتِي الْبيُولُوجِيَّـةَ عَلَى وَجْهِكِ الْـمُشْرِقِ كُلَّ صَّبَاحْ..!! 19 XIX إِنَّـهُ مُزْدَحِمٌ بِالصُّوَرِ، وَمَلِيءٌ بِالذِّكْرَيَاتْ. هَذَا الرَّأْسُ الثَّقِيْلُ لَمْ أَعُدْ أَحْتَمِلُـهُ؛ سَأَرْمِيْ بـِمُحْتَوَيَاتِـهِ فَي سَلَّـةِ الْـمُهْمَلاتْ، وَلَنْ أُبْقِيَ إِلاَّ وَجْهَكِ هَذَا الْـمَسَاءْ..!! 20 XX كَيْ أُحِبَّكِ سَيِّدَتِيْ.. يَلْزَمُنِيْ أَوْلاً، أَنْ أَتَأكَّدَ أنَّنِيْ إِلَيْكِ أَقْرَبُ مِنْ شَهْقَةِ الْهَواءْ. وَأَنَّنِيْ الْهَوَاءُ؛ حِيـْنَ أَزُوْرُ رِئَتَيْكِ، فَلا أَجِدُ رَائِحَةً سَبَقتْنِيْ هُنَاكْ. عِنْدَهَا سَأُحِبُّكِ أَكْثَرَ.. سَيِّدَتِـيْ. 21 XXI حِيـْنَ تَهْمِسِيـْنَ فِيْ أُذُنِـيْ؛ أَنْسَىْ أَنَّ الْبَرْدَ كَانَ يَغْزُو عِظَامِيْ، وَأْنَّ دَرَجَةَ الـْحَرَارَةِ كَانَتْ تَـحْتَ الصِّفِرْ..! 22 XXII فِرَاشِيْ مَا زَالَ دَافِئْـاً..! كَانَتِ الْـمَسَافَـةُ بَعِيْــدَةً جَـدَّاً حِيـْنَ زُرْتُكِ ذَلِكَ الـْمَسَاءْ. لَنْ أَكْتُبَ عَنْ تِلْكَ الزِّيَارَةِ؛ لأنَّهُمْ لَنْ يُصَدِّقُونِيْ، وَلَنْ يُصَدِّقُوا أَنَّنِيْ حِيـْنَ عُدْتُ؛ وَجَدْتُ.. فِرَاشِيَ مَا زَالَ دَافِئْـاً..! 23 XXIII لا تُسْدِلِي السِّتَارَةَ.. كَمَا الضَّوْءُ، سَأَتَسَلَّلُ إِلَىْ غُرْفَتِكَ هَذَا الصَّبَاحْ..! 24 XXIV وَجْهِي الْـمُطْفَأُ مِنَ الـْحُزْنِ ـ حِيـْنَ حَلَّقْتِ كَفَرَاشَةٍ فِيْ غُرْفَتِيْ ـ أَضَاءَ مِنْ جَدِيدْ..! 25 XXV لأَنَّ الرِّيْحَ تَـحْتِيْ، وَأَنَا عَلَى قَلَقْ؛ سَأَزُورُكِ كَالْـحُمَّى هَذَا الْـمَسَاءْ..!! ... #الأماني_العشر_و200_فوتوشعر ط 1 / 2025 #محمد_حسين_حداد #فرات_الشعر #فوتوشعر


الكاتب: محمد حسين حداد
0المفضلة
12 المشاهدات
0 تعليقات