• ثلاث سنوات وقلبٌ جريح

    منذ أيامٍ يجتاحني شعورٌ مهيب، أشعر بالشوق إليها، كأن حجرةً وجدت مكانها في قلبي، كأنني افترقت عنها بالأمس، بينما الحقيقة أن فراقنا مضى عليه ثلاث سنوات، ومع ذلك لا أعلم لِمَ كل هذا الحب؟ ثلاث سنوات وأنا أأمل أن تُلاقيني بها الطرق، ألتفت كلما سمعت خُطى أحدهم بكعبها العالي يقترب، فأستقبلها بالإحباط، حتى إنني متأكد أنني أُثير استغرابها وتساؤلها ما الذي كنت انتظره وأودّ لقاءه بدلًا عنها ؟ كانت تقول لي ونحن في ذروة حبنا، أن يومًا سيأتي لا نستطيع فيه اللقاء، سيأتي يوم نفترق فيه، لا أعلم لماذا لم أُقابل حديثها هذا بجدية، أو لِأصدقك القول كنت آخذه على محمل الجد، حتى إنني كنت في بعض الأحيان أعود إلى البيت باكيًا، رغم أننا كنا نتبادل القُبل قبل ساعة… لم أكن أعلم آنذاك لماذا كنت أبكي، لكنني الآن علمت، علمت أنني كنت أبكي أيامًا لم تأتِ بعد، هي هذه الأيام التي أعيشها الآن بعد افتراقنا، كان عقلي يصوّر لي الألم الذي سأعيشه حين يأتي اليوم الذي أرغب فيه برؤيتك، ولا تكن الرغبة كافية للّقاء. كنتِ تودّينني صديقًا، ولم أُخفِ ضجري من تلك الفكرة الغبية، لأن كيف لامرأة تقول ذلك وهي بالأمس تُقبّلني بكل تلك الحرارة؟ ومع ذلك موافقتي لم تكن خوفًا من فقدانك، فأنا منذ اللحظة التي عرفتكِ بها فقدتك، لم تكن إلا أيامًا قليلة سأقضيها معك، ثم سنفترق إلى الأبد، لذا لم أرغب أن افوت أيامٌ سأقضيها برفقتك، أُحبكِ بجنون يفقدني صوابي، ومبادئي، وحدودي، أن أُحب امرأة لم يكن أمرًا أردته أو خططت إليه، لكنها فكرة مثيرة لا أستطيع التملّص منها. كان حبكِ يجعلني أتجاوز قولي أن قلبي لن يحظى به أحد، لكنكِ، ومنذ أول لقاء، حظيتِ به… بل حظيتِ بي بالكامل، بتلك الأصابع التي تمرّرينها على وجهكِ المتسائل هل هناك فخٌ من تقربي إليكِ؟ أم هو الحب الذي التمسته بي؟ آه، لا أعلم لماذا كل هذه الأسئلة، وكل هذه الكلمات! ثلاث سنوات وهذا القلب كما عهدته لكنه جريح، حتى يديك لا تستطيع شفاءه.

    الكاتب: شمس واحدة

    0المفضلة

    30 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من شمس واحدة

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ثلاث سنوات وقلبٌ جريح

    المزيد من شمس واحدة

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة