سادن السحر
Feb 10, 2026 09:14 AM Feb 10, 2026 09:14 AM
يَا سَادِنَ السِّحْرِ... أَحْبَارِي مُعَتَّقَةٌ مَضَتْ عَلَيْهَا صُرُوفٌ مِنْ أَحَاسِيسِي وَالْيَوْمَ جِئْتُكَ مَحْمُولًا عَلَى قَلَقٍ مَا زِلْتُ أَطْرُقُ أَبْوَابَ الفَوَانِيسِ أَدْمَيْتُ كُرَّاسَتِي مِنْ نَزْفِ مِحْبَرَتِي أَهْرَقْتُ لِلشِّعْرِ قُرْبَانًا كَرَارِيسِي شَكَّلْتُ مِنْ وَرَقِ الأَشْجَارِ صَوْمَعَةً بِهَا أَلُوذُ إِذَا دَقَّتْ نَوَاقِيسِي أُقِيمُ فِيهَا طُقُوسَ الشِّعْرِ مُعْتَزِلًا أَسْتَلْهِمُ البَوْحَ مِنْ وَحْيِ الهَوَاجِيسِ وَأَرْتَقِي لِبُرُوجِ الجَوِّ تَحْمِلُنِي رُؤَى الخَيَالِ عَلَى مَتْنِ الطَّوَاوِيسِ أَذُوبُ فِي الغَيْمَةِ الحُبْلَى الَّتِي رَسَمَتْ بَوْحَ الغَمَامِ عَلَى سَطْرِ التَّضَارِيسِ أَعُودُ لِلطِّينَةِ العَطْشَى الَّتِي احْتَرَفَتْ رَعْيَ الجُذُورِ عَلَى رَغْمِ المَتَارِيسِ وَأَعْقِدُ الشِّعْرَ أَوْزَانًا وَقَافِيَةً وَأَنْفُثُ الحِبْرَ فِي صَدْرِ القَرَاطِيسِ أُمَوْسِقُ الجُرْحَ مَعْزُوفًا عَلَى وَتَرٍ وَأَمْنَحُ النَّايَ إِحْسَاسَ المَتَاعِيسِ هُوِيَّةُ الطِّينِ أَنْ يَبْقَى بِلَا كَلَلٍ يُبَجِّلُ الغَرْسَ مِنْ خَلْفِ الكَوَالِيسِ يَمُدُّ لِلطَّيْرِ فِي الآفَاقِ نَخْلَتَهُ وَيُلْقِمُ النَّوْحَ أَثْدَاءَ القَوَامِيسِ وَكُلَّمَا نَاحَ طَيْرٌ فَوْقَ سَعْفَتِهِ تَسَاقَطَ البَوْحُ فِي سَطْرِ التَّضَارِيسِ خَطِيئَةُ الطِّينِ أَنْ يَبْقَى بِلَا بَلَلٍ يُطَهِّرُ اليُبْسَ مِنْ رِجْسِ الأَبَالِيسِ سَيَكْتُبُ الغَيْمُ لِلْعَطْشَى قَصِيدَتَهُ مَنْ يُلْبِسُ الغَيْثَ أَغْلَالَ المَحَابِيسِ؟! وَصَفْحَةُ الطِّينِ لِلْأَمْطَارِ مُشْرَعَةٌ وَلَيْسَ ثَمَّةَ بَابٌ لِلتَّرَابِيسِ


الكاتب: محمد مكي النعمي
0المفضلة
25 المشاهدات
0 تعليقات