• جمرة الهوى

    مِن جَمرَةِ الحُبِّ قَد أَوقَدتُ نِيرَانِي وَ سَاقَنِي العِشقُ فِي طَيَّاتِ أَكفَانِي فَقَد تَدَاعَت إِلَى رُوحِي مَنِيَّتُهَا كَمَا تَدَاعَت إِلَى الأَسقَامِ أَحزَانِي مَا قَادَنِي العِشقُ إِلَّا نَحوَ تَهلُكَتِي يَزِيدُ يَأسِي وَيُربِي فِيَّ إِيمَانِي قَد ضَمَّ فِي النَّفسِ حُزنَاً فَوقَ بَهجَتِهَا إِذ كَيفَ يَحوِي فُؤَادُ المَرءِ ضِدَّانِ وَالنَّفسُ تَلقَى غِمَارَ الشَّوقِ مُقبِلَةً كَالخَيلِ تَعدُو جِمَاحَاً بَينَ فُرسَانِ مَا فَرَّقَ العِشقُ يَومَاً فِي مَوَاجِعِهِ لُبَّ الأَحِبَّةِ مِن شِيبٍ وُشُبَّانِ مَا أَخطَأَ العِشقُ فِي مَرمَى أَسِنَّتِهِ مَا بَينَ جُندِ الوَغَى أَو تَاجِ سُلطَانِ فَعَالِجُ الحُبِّ لَا تَفنَى وَشَائِجُهُ مَا دَامَ يُورِقُ زَهرٌ فَوقَ أَفنَانِ وَالحُبُّ يَوقِدُ مِن رَمضَائِهِ قَبَسَاً فِي كُلِّ جَوفٍ لِمُشتَاقٍ وَثَكلَانِ سَيَكتُبُ الحُزنُ شَجوً كُنتُ أَحمِلُهُ بَينَ السُّطُورِ وَفِي آياتِ قُرآنِي وَيَشهَدُ الحُبُّ أَنَّ البَعدَ قَاتِلُهُ وَأَنَّ عَيشِي سَوَادٌ دُونَ أَلوَانِ وَالحُبُّ يُنقَشُ لَا تُمحَى خَوَاطُرُهُ فِي مُهجَةِ الرُوحِ مِن دَفَّاتِ وُجدَانِ قَد جَاذَبَ الحُبُّ قَلبِي مِن وَجَائِبِهِ كَرَعشَةِ الجِسمِ مِن ضَمِّ الحَبِيبَانِ لَن يُدرِكَ الحُبَّ إِلَّا مَن بِهِ كَلَفٌ وَذَاقَ مَاءَ الهَوَى مِن كَفِّ ظَمآنِ فَمُعظَمُ الحُبِّ لَذَّاتٌ بِذِي أَلَمٍ هَل رُمتَ فِيهِ هَنَاءً دُونَ سَلوَانِ عَينَاكِ بَحرٌ تَنَاهَى نَحوَ شُطآنِي فَي أَيِّ حَالٍ سَأَلقَى مَوجَهُ الفَانِي فِي خَوضِهِ المَوتُ مَا لَاحَت نَسَائِمُهُ وَالبُعدُ عَنهُ هَلَاكٌ فَوقَ أَشجَانِي آلَفتُ عَينَيكِ حَتَّى صِرتُ أَحسِبُهُم دُرَّاً يَفِيضُ نَقَاءً تَحتَ جَفنَانِ مَن لَي سَوَاكِ إِذَا ضَاقَت بِيَ السُّبُلُ فَدَتكِ نَفسِي فَفِي عَينَيكِ أَوطَانِي لِي مِن زَمَانِي حَبِيبٌ لَستُ أَذكُرُهُ إِلَّا كَطَيفٍ بَدَا فِي وَادِ غُزلَانِ هَذَا هُوَ الحُبُّ مِثلَ الغَيثِ قَطرَتُهُ يُحيِي القُلُوبَ وَيَنمُو بَينَ حَرفَانِ

    الكاتب: أحمد أبوراشد

    0المفضلة

    32 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    #حب #غزل #أدب #الشوق 

التعليقات (0)

المزيد من أحمد أبوراشد

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • جمرة الهوى