ترف لا احضى به
Mar 5, 2026 07:46 AM Mar 5, 2026 07:46 AM
أستلقي على قطنٍ مصنوعٍ من جزر البحر وأريكةٍ محبوكةٍ بدقةٍ عالية من الكشمير السميك هنا… لا شيء قابل للتعديل كل أجزائي مبعثرة يمينًا أتنازل عن سلامي ويسارًا أحاول جمع بقاياي الحاضر ممزوجٌ بالشجن والألم ممتزجٌ بالحقيقة أتساءل: ما حقيقة هذا الحاضر؟ وحقيقة الأمل المُتشبث بالوهم؟ طالما أن الماضي يطاردني بأشكالٍ مرعبة…شنيعة فكيف أمضي قدمًا نحو ماضٍ جديد يتلبّسه العجز من كل زاوية؟ تطفو في ذاكرتي عبارات التفاؤل المملوءة بالسذاجة تتغذى على فطنتي البائسة ويُقال إن الإنسان قادرٌ على تجاوز أحزانه وأن يجعل السعادة زائرة بل مقيمةً في دياره لكنني… أحمل في داخلي حسدًا لم يكن سوى ذُعرٍ متخفٍّ هل التقيت يومًا بشخصٍ يحسد نفسه على سعادته؟ هنا… لا أتحدث عن حقيقة أوجاعي العتيقه بل أحاول بكل قوتي أن أنزع من ذاتي خوفًا قاتمًا فأنا لا أحتسي مشروبًا دون أن أفكر في طريقة صُنعه فهل كان الأمر يستحق؟ ربما… لكنه لم يكن سوى ظلم فماذا أستحق إذن؟ حياةً كسيفة وأحلامًا غافلة هل سمعت يومًا عن إنسانٍ يمقت ذاته ويلغيها على حافة إدراكه؟ فأنا لا أملك رفاهية “حب الذات” ولا أؤمن بتلك الخرافات التي يتغنّى بها الآخرون لا شيء… سوى أنني أعيش تحت ظلٍّ خانق يُدعى: “حسد الذات"


الكاتب: شهد
0المفضلة
44 المشاهدات
0 تعليقات