مرثية شعب ( الغربة )
Mar 20, 2026 04:27 PM Mar 20, 2026 04:27 PM
حَيِّ المَنَازَلَ فِي جُدرَانِهَا العَبَقُ وَاذكُر مَنَازِلَ مِن أَسمَالِنِا خِرَقُ وَاحمِل عَلَى زَورَقِ الآلَامِ خَيمَتَنَا طِوِّف بِنَا ذِكرَيَاتٍ أَهلُهَا غَرِقُوا نَسرِي عَلَى المَاءِ وَالأَموَاجُ تَحمِلُنَا حَتَّى يُطِلَّ عَلَى أَحزَانِنَا الشَّفَقُ وَتُشرِقُ الشَّمسُ تَعلُو فَوقَ رَابِيَةٍ كَمِشعَلِ النُّورِ فِي نِيرَانِهِ الأَلَقُ تَسرِي بِنَا الرِّيحُ أَورَاقَاً بِزَوبَعَةٍ صُفرَاً لِيَومٍ طَوِيلٍ عَادَهُ الغَسَقُ كَم أَبعَدَ الدَّهرُ طَيرَاً عَن مَسَاكِنِهِ حَتَّى تَنَامَى عَلَى أَعشَاشِهِ الحَبَقُ مَا أَنقَصَ البَدرُ مِن صُبحٍ إِذَا طَلَعَا فَاللَّيلُ مُعتَرَكٌ مِن أَنجُمٍ بَرَقُوا قُل لِلرِّيَاحِ إِذَا هَبَّت نَسَائِمُهَا أَن يَحمِلَ الرُّوحَ مِن قِيعَانِهَا الغَدَقُ يَبكِي الغَمَامُ عَلَى مِثلِي فَأَندُبُهُ كَمَا تَنُوحُ عَلَى أَوجَاعِنَا الحَدَقُ يَبلَى الزَّمَانُ وَلَا تَبلَى مَوَاجِعُهُ دَهرَاً يَزِيدُ عَلَى عِلَّاتِهِ القَلَقُ تَجرِي المَدَامِعُ مِثلَ المَاءِ جَدوَلُهَا وَيُمطِرُ الأَرضَ مِن أَحزَانِهِ الوَدَقُ إِنَّ السَّجَايَا عَلَى أَوتَارِهَا عَزَفَت لَحنَ المَنِيَّةِ فِي أَعنَاقِ مَن شُنِقُوا أَمِن غُزَاةٍ لَقَد ضَاعَت مَكَارِمُنَا أَم مِن وُلَاةٍ طُغَاةٍ جُندُهُم وَرَقُ تَخبُو الفَوَارِسَ وَالأَسيَافُ بَارِقَةٌ وَتِمسِكُ الخَيلَ عَن أَعدَائِنَا رِبَقُ حَيِّ الخَوَاطِرَ مَا أَبقَت مَنَازُلُنَا طَيفَاً تَشَبَّثَ فِي أَنقَاضِ مَن سَبَقُوا


الكاتب: أحمد أبوراشد
0المفضلة
20 المشاهدات
0 تعليقات