• ما كان حبك قصة تكررُ

    مَا كَانَ حُبُّكِ قِصَّةً تَتَكَرَّرُ بَل كَانَ بَعثاً فِي دَمِي يَتَفَجَّرُ إِنِّي قَرَأتُكِ فِي الغُيُوبِ نُبُوءَةً قَبلَ الوجُودِ وَكُلُّ آتٍ يُذكَرُ يَا أَنتِ يَا مَعنَى المَعَانِي كُلِّهَا كَيفَ استَحَالَ النُّورُ حِينَ نُصَوِّرُ؟ صَاغَ الجَمَالُ مَجَرَّةً مِن دَهشَةٍ فِي مُقلَتَيكِ وَرَاحَ فِيكِ يُفَكِّرُ من أبصرَ الحسنَ الفريد بقلبهِ أمسى على كل الشجونِ يُسيطرُ لِمَ نَسأَلُ المِرآةَ عَن أَشكالِنا؟ وَبِنا مِنَ الأرواحِ مَا هُوَ أَنضَرُ نَحنُ الظِّلالُ رَمَى بِنا وَجَعُ الـمَدَى وَبِغَيرِ شَمسِكِ ظِلُّنا لا يُبصِرُ أَسرَيتُ بِي عَنِّي لِأَلقَاكِ الـمَدَى فَإِذَا خَلَصتُ إِلَيكِ صِرتُ أُقَدَّرُ صَلَّيتُ فِي مِحرابِ حُسنِكِ رَكعَةً عَرَفَ الجمالُ بِهَا بِمَاذَا يَكفُرُ فَإِذَا نَطَقتِ فَأَنتِ رَجعُ بَيَانِيَـا وَإِذَا سَكَتِ فَفِي سُكُوتِكِ أَبحُرُ مَا قِيمَةُ الأَيَّامِ دُونَ قَصِيدَةٍ؟ تَنفِي الـمَكَانَ وَبِالـمُؤَبَّدِ تَأسِرُ صَمتِي هُوَ المَعنَى الأَتَمُّ فَأَنصِتِي لِقَصِيدَةٍ لَم تَبدُ بَعدُ وَتُسحِرُ فَالحُبُّ أَن نَرمِي العُقُولَ خَلِيَّةً وَنَسِيرَ خَلفَ جُنُونِنَا نَتَحَرَّرُ غَيَّرتُ أَورَاقِي وَاسمِيَ كُلَّهُ لأَظَلَّ فِي عَينَيكِ لا أَتَغَيَّرُ انا منذ حُبكِ قد كتبتُ ولادتي ما قبل حبك ليس شيئاً يُذكرُ خُذِي الكَلامَ وحرريه بِلَمسَةٍ فَالحَرفُ دُونَ رِضَاكِ عَبدٌ يُؤجَرُ مَا عُدتُ أَدرِي أَيُّنَا نَظَمَ الهَوَى؟ أَنَا مَن كَتَبتُ أَمِ الجَمَالُ يُسَطِّرُ؟ قَسَمَاً بِرَوحِكِ وَهيَ طُهرُ عَقِيدَتِي إِنِّي بِحُبِّكِ لَا أَشِيبُ وأظفرُ لِي فِيكِ مَا لَا يَعرِفُ العُشَّاقُ لِي عَينٌ تَرَى وَقِيَامَةٌ تَتَفَجَّرُ فَاستَوطِنِي كُلِّي فَإِنَّكِ مَوطِنِي وَبِغَيرِ سِحرِكِ ليس عمرٌ يُذكرُ مِرآتِيَ الأُولَى وَآخِرُ مَن أَرَى فِي ضَوئِهَا كُلُّ الخَفَايَا تَظهَرُ إِنِّي قَرَأتُكِ فِي الفُؤَادِ فَآمَنَت رُوحِي وَفِي عَينَيكِ عُمرِي يُزهِرُ عُمرِي يُعَانِدُ فِي الغِيَابِ بَقَاءَهُ وَبِكَفِّ حُبُّكِ كُلُّ مَوتٍ يُقهَرُ

    الكاتب: عصام أبوشاويش

    0المفضلة

    15 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من عصام أبوشاويش

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ما كان حبك قصة تكررُ