• في سحر طلعتها

    يا مَن سَبَت لُبَّ الفؤادِ بِلَحظِها رِفقاً بِمُهـجَةِ عاشِـقٍ يَتَـرَنَّمُ وَجـهٌ كَبَدرِ التِّـمِّ في عَليائِـهِ أَم أَنَّ نُـورَ الشَّـمسِ فـيهِ يُجَسَّمُ؟ والعَينُ يا وَيلي مَرافي مَوجِها سَـوداءُ تَـقتُلُ مَن دَنَا وتُسَلِّمُ وإذا نَطَقتِ فَهَل خَريرٌ جَارِيٌ؟ أَم أَنَّ ثَـغرَكِ بِالكَـمَانِ يُـتَمتِمُ؟ لَحنٌ يُذيبُ الصَّخرَ حِينَ سَمَاعِهِ ويُعيدُ نَبضاً في الحَشـا يَتَلَعثَمُ أَمَّا المَذَاقُ بِلَمسِ كَفِّـكِ فَهوَ ذا شَهدٌ يُصَبُّ على الجِراحِ فَتَبسِم لمَسَاتُ كَفِّكِ كالنَّسـيمِ إذا سَرَى في رَوضَةٍ والزَّهرُ فـيها يَنعَمُ لَمَّا مَسَستُ يَديكِ خِلتُ بِأَنَّـني فوقَ السَّحابِ وفي السَّماءِ أُحَوِّمُ عَذبٌ مَذَاقُ اللَّمسِ في كَفٍّ رَنَت مِثلَ الحَرِيرِ بِعِطرِها تَتَكَلَّمُ مَا كُنتُ أَعرِفُ كَيفَ يُسكَرُ عَابِرٌ حَتَّى سَقَيتِ الرُّوحَ مَا لَا يُعلَمُ فَسَكِرتُ مِن خَمرِ الدَّلالِ بِنَظرَةٍ والقَلبُ مِن طَرَبٍ بِحُبِّـكِ مُغرَمُ تمشين خَلفَكِ يَنحَني زَهرُ الرُّبَا والأَرضُ تَحتَ خُطَاكِ كَم تَتَرَنَّمُ! مَيَّادَةٌ كالغُصنِ مَالَ بِهِ النَّدَى رِيحُ الخُزَامَى مِن عَبِيرِكِ يُغنَمُ وإذا ابتَسَمتِ رَأَيتُ ثَغرَكِ جَوهَراً بَرقٌ تَلأَلأَ في الغَمَامِ، فَيُظلِمُ رِفقاً بِيَا فَالشَّوقُ أَسهَرَ نَاظِرِي والبُعدُ كَأسٌ مُرَّةٌ تَتَعَلقَمُ مَا أَنتِ أُنثَى بَل قَصِيدَةُ شاعرٍ خَرَّ البَيَانُ لَهَا وَظَلَّ يُتَمتِمُ مَا أَنتِ أُنثَى بَل روايةُ مغرمٍ كُلُّ الحُرُوفِ بِغَيرِهَا لَا تُفهَمُ لَو حَدَّثَت صَخراً لَفَاضَ بِمَائِهِ أَو أَومَأَت لِلَّيلِ رَاحَ يُسَلِّمُ أَنتِ الَّتي نَحَتَ الجَمَالُ قَوَامَها وَمَشَى عَلى أَعطَافِها يَتَعَلَّمُ عَجِبَ الـجَمَالُ مِنَ الـجَمَالِ فَمَا رَأَى إِلَّا خِـيَالاً عِندَ حُسـنِكِ يُـهـزَمُ أَنَا كُلُّ كُلِّي فِي هَوَاكِ نَسِيتُهُ إِلَّا فُؤَاداً بِاسمِ حُسنِكِ يَقسِمُ أَنَا مُنذُ عَينَيكِ ابتَدَأتُ هُوِيَّتي فَإِليكِ رُوحي والـخِـتَامُ مُـتَـيَّـمُ ضَاعَ السَّبِيلُ وَأَنتِ وَحدَكِ وِجهَتِي فَبِكِ ابتَدَأتُ وَفِي هَوَاكِ سأختمُ

    الكاتب: عصام أبوشاويش

    0المفضلة

    17 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من عصام أبوشاويش

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • في سحر طلعتها