فَمَا لِغَدْرَةٍ غُدَرْتَ أَغْدَرُ مِنْ غَدْرَتِهِ
May 31, 2026 05:37 PM May 31, 2026 05:37 PM
يَا صَادِدَ الصَّدِّ الَّذِي نَكَثَ العُهُودَ المَاضِيَا : لِمَا الصَّدَدُ عَنْ حُبِّي وَوَأْدُ مَوَدَّتِي بَدَا جَافِيَا : أَوَأَدْتَ عَهْداً كَانَ صَادِقَ بَوْحِهِ وَوِصَالِهِ : حِينَ ارْتَمَى فِي حَتْفِ خِذْلَانِكَ يُعَانِي المَآسِيَا : تَعَاهَدْنَا فَكُنْتَ لِكُلِّ عَهْدٍ خَائِناً مُتَلَوِّناً : وَتَصَافَحْنَا فَكُنْتَ لِلصَّفْحِ البَرِيءِ جَاحِدًا قَاسِيَا : تَوَالَيْنَا بِدَفْعٍ عَنْ بَعْضِنَا كُلَّ نَائِبَةٍ : فَتَخَاذَلْتَ حِينَ كُنْتُ لِصِدْقِ نَصْرِكَ رَاجِيَا : وَلَمْ أَرَ يَدَكَ لِلْعَوْنِ مَمْدُودَةً فِي شِدَّتِي : لَمَّا رُمْتُ نَشْلاً مِنْ بَحْرِ الهُمُومِ المَعَانِيَا : فَمَا كَسَرَ قَلْبِي بَعْدَ غَدْرِكَ أَيُّ شَيْءٍ : إِذْ عَلِمْتُ أَنَّكَ لِلْعَهْدِ لَسْتَ رَاعِياً وَوَالِيَا : فَتُمْسِي بِيَ الأَيَّامُ بَعْدَكَ فِي وَهَنٍ وَضَعْفٍ : إِلَّا دُرُوساً نِلْتُهَا فِي غَفْلَةِ المَلَاهِيَا : خُدِعْتُ مَرَّةً مِنْ نَاعِمِ اللَّفْظِ بِبَلِيَّةٍ : رَقِيقِ المَلَامِسِ كَانَ فِي دَلَالِ الخِدَاعِ بَادِيَا : فَمَا بِنَيْلِ العَهْدِ تَبْقَى لِلأَنَامِ أَمَانِيَا : فَالعَهْدُ يَتْخَلَّى عَنْهُ مَنْ كَانَ نَفْسِيّاً أَنَانِيَا : أَحْسَسْتُ رُوحِيَ الآنَ فِي سَكِينَةٍ وَرَاضِيَا : لِوُضُوحِ رُؤْيَا كَانَتْ بِالأَمْسِ عَنِّي خَافِيَا : فَبِطِيبِ نَفْسٍ أَبَاتُ كُلَّ اللَّيَالِي سَاهِراً : خَالِي الوِفَاضِ مِنَ الدُّنْيَا.. وَلِلْعُهُودِ بَاقِيَا :


الكاتب: حسين هدايا - شاعر العصر
0المفضلة
42 المشاهدات
0 تعليقات