القَلَمُ وَالقِرْطَاسُ دَرْبٌ لَا يُمَلُّ سَيْرُهُ
Jun 5, 2026 04:59 PM Jun 5, 2026 04:59 PM
قَـلَـمِـي كَــانَ لِـلْـقِـرْطَـاسِ دَلِــيــلَا : فَــجَــرَى فِــيـــهِ صُــبْــحًا وَلَــيْــلَا : يَجْرِي بِـمَـا يَـجُـولُ بِـرَأْسِـي نَـهِـيـلَا : وَيُـنِـيـرُ مِنْ فِـكْـرِي الـنَّـقِـيِّ فَـتِـيـلَا : فَــكَــمْ مَــرَةٍ أَرَدْتُ الْـخَـلْـوَةَ يَـوْمًـا : لِـكَـوْنِـهِـمَـا لِـي كِــلَاهُـمَـا خَـلِـيــلَا : فَـــمَــا عَــبْــرَةٌ مَــرَّتْ بِـخَـاطِـــرِي : إِلَّا وَجَــعَـــلْـــتُ لَــهَــا مَــسِــيـــلَا : فَاحْبِـسْـهَـا بِـقّْـرْطَاْسّْـيْ بِقُفْلِ حِبْرِي : وَأَسْـــدِلْ عَـلَـيْـهَـا قَـفَـصًـا جَـمِـيـلَا : لِلنَّاظِرِينَ كَأَنَّهَا زِيـنَـةٌ تَـعْـلُـو جَـلِـيـلَا : فَـأَطْـلِـقْ عَــنَــانَ صَـهِـيـلِ خَـيْـلِـهَـا : تَـجُـولُ وَتَـصُـولُ فِـي الْأَوْرَاقِ قِــيــلَا : وَاتَّخَذْتُ قَلَمِي بَدَلَ الْخَلِيلِ خَـلِـيـلِا: لَمَّا شَعَرْتُ فِي أُنْسِهِ حَـنِـينِي وَأَنِـيـنِـي: فَجَرَى مَعِي فِي طَـرِيقِي وَصَـارَ رَفِيقِا: شَعَرْتُ أَنِّي قَبْلَهَا كُنْتُ فَاقِدًا لِـرَنِـيـنِي: فَأَصْبَحْتُ أَصْدَحُ مَعَهُ بِـمَـا يَـأْنِـيـنِـي: نِعْمَ الصَّدِيقُ أَنْتَ وَحُسْنَ مَنْ عَزِيمِي: يَبُثُّ لِلأَوْرَاقِ مَا كَانَ فِي حَشَايَ دَفِـينًا: وَيَسْكُبُ الشَّوْقَ سَحًّا بِدَمْعِهِ الهَتِيـنِ: فَـمَا وَجَـدْتُ سِـوَاهُ لِـلْـعُـهُـودِ وَفِـيًّـا: إِذَا نَأَى الصَّحْبُ أَوْ خَانَتْنِي سُـنِـيـنِـي : فَـ القَلَمُ وَالقِرْطَاسُ دَرْبٌ لَا يُمَلْوْ سَيْرُاْ


الكاتب: حسين هدايا - شاعر العصر
0المفضلة
48 المشاهدات
0 تعليقات