فَمَا شَوْقُ شَوْقِي لِشَوْقِي
Jun 7, 2026 04:17 PM Jun 7, 2026 04:17 PM
وَمَا أَتْقَنَ المُتْقِنُونَ كَإِتْقَانِي : فِي صَنْعَةِ الفَصَاحَةِ وَالبَيَانَا : فَمَا مَصْنَعٌ صَنَعَ صُنْعاً صَنِيعاً : كَصُنْعِ عَقْلِي لِلْقَصِيدِ عِيَانَا : فَكَتَبْتُ كُتْباً مَكْتُوبَةً بِكِتَابَةٍ : هِيَ أَكْتَبُ الكُتَّابِ فِيهِ زَمَانَا : أَنَا الَّذِي أَشْعَرْتُ شِعْراً شَاعِراً : بِمَشَاعِرٍ تَهْزُّ القُلُوبَ حَنَانَا : فَمَا مِثْلُ مِثْلِي يُقَاسُ بِمِثْلِكَ : فِي المِثَالِ حِينَ نَضْرِبُ الأَمْثَالَا : فَمَا أَتَسَاسَدُ أَسْداً مَا بِأَسْدٍ : مُسْتَأْسِداً عَلَيَّ يَبْغِي قِتَالَا : فَمَا زَئِيرٌ إِلَّا زَئِيرُ لَيْثٍ : فِي المَعَارِكِ يَزْأَرُ اسْتِبْسَالَا : كَفَفْتُ كَفِّي وَكَفِّي كَفَّ كَفِّي : عَنِ الإِكْفَافِ تَعَفُّفاً وَإِجْلَالاً : فَتَوَاضَعْتُ تَوَاضُعاً مُتَوَاضِعاً : لَا لِضَعْضَعَةِ قَدْرِي بَيْنَ رِجَالَا : فَمَا جَلِيسٌ جَالِساً كَجَلِيسٍ : يَجْلِسُ جَلِيسَكَ مَفْخَرَةً وَدَلَالَا : فَيَا فَخْرِي بِفَخْرٍ فَخْراً فَخَرَ : بِتَفَاخُرٍ يُطَاوِلُ الجْبَالَا : فَمَا أَشْرَقَتْ شَمْسٌ مُشْرِقَةٌ : كَإِشْرَاقِ نُورِكَ إِذْ أَنَارَ تِلَالَا : فَمَا شَوْقُ شَوْقِي لِشَوْقِي : فَيَا شَوْقِي لَكَ يَفُوقُ الخَيَالَا : فَمَا هِمْتُ هِيَاماً كَالَّذِي هَيَّمَنِي : حِينَ هِيَامِي فِيكِ حَطَّ رِحَالَا : فَيَا سَعْدُ سَعْدِي أَسْعِدْ سَعْدِي : بِسَعَادَةٍ تُسْعِدُ مَنْ كَانَوْ لْيِ أْخّْلَاْلَاْ : فَجِنَاسُ أَجْنَاسِ الأَنَامِ دُونَنَا : وَنَحْنُ فِي بَحْرِ الغَرَامِ جِنَاسَا : فَمَا غَدَوْتُ فِي بَحْرِ الحُبِّ غَدْوَةً : إِلَّا وَكُنْتِ لِقَلْبِي تَغْدِينَ غَيْدَانَا : دَوْماً لِنَفْسِي كُنْتِ مُتَنَفَّساً وَأَنْفَاساً : فَدُونَ هَوَاكِ يَغْدُو عَيْشِي هَوَانَا : وَقَوْلِي أَنَّ لُقْيَاكِ وَإِنْ تَأَخَّرَتْ عَنِّي : فَقَدْ أَحَالَتْ حَالِي إِلَى أَحْسَنِ الأَحْوَالِ : فَمَا قَصَدَ قَصْدِي بِقَصِيدِي لِأَرُومَ : أَصْحَابَ اللُّغَةِ وَأَهْلَ التَّبْيَانَا : فَمَا هِيَ إِلَّا قَرِيحَتِي أَقْرَحَتْ قَرْحاً : فَغَدَا القَصِيدُ بِفَصَاحَتِي رَيَّانَا : فَلَا تَظُنُّوا بِيَ المَكَابِرَ تَكَبُّراً : أَوْ تَرَوْا فِي إِكْبَارِي طُغْيَانَا : فَأَصْفَحُوا الصَّفْحَ البَلِيغَ الفَصِيحَ لِي : لِشِيمَتِكُمْ يَا أَهْلَ الشِّيَمِ أَشْيَامَا :


الكاتب: حسين هدايا - شاعر العصر
0المفضلة
54 المشاهدات
0 تعليقات