عيون
Jun 12, 2026 01:55 AM Jun 12, 2026 01:55 AM
أَتِلْكَ عُيُونٌ أَمْ نُجُومٌ مِنَ السَّمَا = إِذَا نَظَرَتْ فَالْخَطْبُ أَنْ تَتَكَلَّمَا فَيَرْجُفُ قَلْبِي مِنْ سَمَاعِ حَنِينِهَا = وَرَجْعُ الصَّدَى هَالَ الْحَنَايَا مَعَ الدِّمَا فَنَظْرَتَهَا الأُولَى فُؤَادِيَ مَا دَرَى = أَضَاءَ ظَلامِي أَمْ نَهَارِيَ أَظْلَمَا؟! كَأَنِّي بِبَحْرٍ لا سَوَاحِلَ قَدْ تُرَى = أُسَافِرُ فِيهِ كَيْفَ أَرْسُو فَأَسْلَمَا بِأَعْمَاقِهَا الأَسْرَارُ كَالدُّرِّ يَخْتَفِي = وَأَمْوَاجُهُ تَدْعُو لِتُقْدِمْ فَتَغْنَمَا وَلَوْ غُصْتُ فِي الأَعْمَاقِ وَالْقَلْبُ وَاجِفٌ = أَأَغْنَمُ دُرًّا أَمْ هَلاكِيَ أُحْكِمَا؟ إِذَا أُغْمِضَتْ كَالشَّمْسِ حِينَ غُرُوبِهَا = تُوَدِّعُهَا الدُّنْيَا مَعَ الشَّوْقِ قَدْ نَمَا وَلَكِنَّ جَفْنَيْهَا كَمِثْلِ سَحَابَةٍ = فَتَنْهَلُ مِنْ دِفْءٍ وَنُورٌ تَبَسَّمَا وَحِينَ تَعُودُ، الْكَوْنَ تَمْلأُ بَهْجَةً = وَيَزْهُو ضِيَاهَا مِنْ فُؤَادِي إِلَى السَّمَا فَيَا وَيْلَتَى صِرْتُ الأَسِيرَ لِنَظْرَةٍ = وَهَلْ قَطْرَةٌ تَرْوِي الْفُؤَادَ مِنَ الظَّمَا وَلَكِنْ سَأَرْضَى بِالْبِلالِ فَدُونَهُ = هَلاكٌ وَصَبْرًا فَالْمُنَى أَنْ تَكَرَّمَا وَيَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ إِذَا ازْدَدْتُ مَا أَرَى؟ = أَرِيًّا أَمِ الصَّدَى يَهُولُ فَأَنْدَمَا وَأَعْلَمُ أَنِّي كُلَّمَا ازْدَدْتُ نَظْرَةً = يَزِيدُ الصَّدَى وَالْقَلْبُ لَنْ يَتَعَلَّمَا ***************************************************


الكاتب: عبدالحميد ضحا
0المفضلة
9 المشاهدات
0 تعليقات