عِنْدَمَا بَكَى وَبَكَيْتُهُ الْكِتَابُ
Jun 12, 2026 01:58 AM Jun 12, 2026 01:58 AM
بَكَيْتُ وَهَلْ عَادَ يُجْدِي الْبُكَاءْ = نَسُونِي وَمَا نِلْتُ حَتَّى الْعَزَاءْ فَكُنْتُ كَبَدْرٍ يُنِيرُ الدُّجَى = وَقَدْ نُسِيَ الْيَوْمَ بِالْكَهْرَبَاءْ أَنَا جَنَّةٌ فِي الْوُجُودِ لِكَيْ = يَجُولَ الْوَرَى سَاعَةً فِي صَفَاءْ وَقَدْ رَسَمُونِي عَلَى لَوْحَةٍ = فَزِدْتُ جَمَالاً وَزِدْتُ الْبَهَاءْ هَلِ الرَّسْمُ يُغْنِي عَنِ الأَصْلِ أَوْ = لِرَسْمٍ مَعَ الأَصْلِ أَيُّ اسْتِوَاءْ؟ أَنَا الأَصْلُ أَرْضِيَ بِي جَنَّةٌ = وَغَيْرِي الْفُرُوعُ لَهَا بِي النَّمَاءْ فَإِنْ مِتُّ مَاتَ الْفُرُوعُ وَإِنْ = مَرِضْتُ فَهَلْ لِلْفُرُوعِ الشِّفَاءْ وَهَلْ عَاشَ فَرْعٌ بِدُونِي وَمَا = أُلاقِي مِنَ الْقَوْمِ إِلاَّ الْجَفَاءْ أَنَا الْبَحْرُ مَائِيَ مَاءُ الذَّهَبْ = وَقَاعِي بِهِ الدُّرُّ لَيْسَ فَنَاءْ فَمَنْ يَمْدُدِ الْيَدَ نَالَ الذَّهَبْ = وَمَنْ غَاصَ فَالدُّرُّ نِعْمَ الْجَزَاءْ أَنَا النَّهْرُ إِذْمَا رَآنِي الصَّدَى = سَيَنْهَلُ مِنِّيَ مَاءً رَوَاءْ وَلَوْلا الشَّهَامَةُ مَا جُدْتُ بَلْ = تَمَنَّعْتُ إِلاَّ مِنَ الأَوْفِيَاءْ وَلَيْسَ الْكَرِيمُ يُجَازِي بِمَا = يُلاقِي مِنَ الْحُمْقِ وَالْجُهَلاءْ وَضَمَّدَ جُرْحِي رِجَالٌ لَهُمْ = حَنِينٌ وَشَوْقٌ لِيَوْمِ اللِّقَاءْ فَهُمْ فَقَدُونِي سِنَينَ وَمَا = كَفَقْدِي لَدِيهِمُ أَيُّ عَنَاءْ إِذَا مَا رَأَى وَاحِدٌ وَرْقَةً = كَأَنَّ الْمَرِيضَ يَنَالُ الشِّفَاءْ كَأَنَّ الْفَتَى جُوعُهُ كَالرَّدَى = رَأَى الضَّأْنَ يُشْوَى لَدَى الصَّحَرَاءْ إِذَا خَيَّرُوهُمْ بِمَالِ الْوَرَى = نَصِيبًا مَعِي كُنْتُهُ لا مِرَاءْ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لأُنَالَ ثَمَنْ = سِوَى بَعْضِ عُمْرٍ رَضُوا بِالْوَفَاءْ أَنَا مِثْلُهُمْ غُرْبَةً فِي الْوَرَى = وَيَوْمًا يَكُونُ لِقَا الْغُرَبَاءْ فَنَنْسَى الْجِرَاحَ وَهَذَا الأَسَى = وَنَحْيَا مَعًا دَائِمًا قُرَنَاءْ وَلِلنُّورِ نَنْشُرُ نَمْحُو الدُّجَى = وَأَبْقَى وَيَبْقَى لِيَ الْفُضَلاءْ ******************************************


الكاتب: عبدالحميد ضحا
0المفضلة
10 المشاهدات
0 تعليقات