متى عزُّ أمتي؟!
Jun 12, 2026 02:02 AM Jun 12, 2026 02:02 AM
وُلِدْتُ بِلَيْلٍ مَا أَتَاهُ نَهَارُ = وَعِشْتُ حَيَاتِي وَالدُّمُوعُ بِحَارُ وَمَا مَرَّ يَوْمٌ وَالْمَآسِي كَلِيلَةٌ = وَلَمْ يَغْفُ فِي يَوْمٍ أَسًى وَدَمَارُ وَحِينَ الصِّبَا أَصْبَحْتُ كَهْلاً وَشَيْبَتِي = تُنَادِي الْوَرَى: عَذْبُ الْحَيَاةِ مَرَارُ فَلا طِفْلَ يَلْهُو لا شَبَابَ بِأُمَّةٍ = يُجَلِّلُهَا اللَّيْلُ الْبَهِيمُ وَعَارُ فَصِرْنَا شِيَاهًا وَالذِّئَابُ تَسُوسُنَا = وَصَارَتْ دِمَانَا فِي الْكُؤُوسِ تُدَارُ أُسَافِرُ فِي ذِكْرَى سِيَادَةِ أُمَّتِي = فَيَغْمُرُنِي بَرْدُ الْحَنِينِ وَنَارُ فَأَغْرَقُ فِي بَحْرٍ مِنَ الْفِكْرِ حَائِرًا = بِهِ ظُلُمَاتٌ مَا لَهُنَّ قَرَارُ فَكَيْفَ أُعِيدُ الْمَجْدَ وَالظُّلْمُ حَالِكٌ = وَلِلْأُسْدِ لَوْ هَبُّوا رَدًى وَإِسَارُ؟! وَكَيْفَ أُضِيءُ اللَّيْلَ وَالْبَدْرُ مُهْلَكٌ = فَإِنْ يَبْدُ نُورٌ فَالْفَنَاءُ خِيَارُ؟! وَكَيْفَ أَفُكُّ الْفَجْرَ مِنْ قَيْدِهِ وَقَدْ = يَظُنُّ الْوَرَى أَنْ فِي الصَّبَاحِ خَسَارُ؟! فَخُضْتُ الْمَآسِي وَالْعُبَابُ مُزَمْجِرٌ = وَصَارَعْتُ أَهْوَالاً؛ دَمٌ وَأُوَارُ وَمَا لِنْتُ يَوْمًا لِلطُّغَاةِ فَلِي مُنًى = أَرَى أُمَّتِي عَزَّتْ وَسَادَ نَهَارُ وَأَصْلَتُّ شِعْرِي وَالسُّيُوفُ بِغِمْدِهَا = فَمَا عَادَ لِلْحَقِّ السُّيُوفُ تَغَارُ وَمَا عَادَ فُرْسَانٌ صَهِيلُ خُيُولِهِمْ = يُزَلْزِلُ أَرْضَ الطَّغْيِ، ذَلُّوا وَخَارُوا فَيَا وَيْلَهَا مِنْ أُمَّةٍ صَارَ عِزُّهَا = كَلامًا وَذِكْرَى وَالْفِعَالُ شَنَارُ! وَأَرْفَعُ رَايَاتِ الإِبَاءِ مُنَادِيًا = أَيَا أُمَّتِي إِنَّ الْمَذَلَّةَ عَارُ فَعُودُوا أُسُودًا، لا حَيَاةَ لأُمَّةٍ = تَعِيشُ بِقِيعَانِ الْهَوَانِ تَحَارُ فَأَيْنَ النُّجُومُ الْهَادِيَاتُ بِذَا الدُّجَى؟! = وَأَيْنَ الأُسُودُ الضَّارِيَاتُ وَنَارُ؟! *****


الكاتب: عبدالحميد ضحا
0المفضلة
11 المشاهدات
0 تعليقات