• لن أنحني

    قَالُوا انْحَنِ. فَمَقَاصِلُ الطُّغْيَانِ تَقْصِفُ أَيَّ هَامٍ شَامِخَةْ. وَسِيَاطُهُ عِشْقًا تَهِيمُ بِمَا اسْتَوَى مِنْ أَظْهُرٍ لا تَنْحَنِي فَتُحِيلُهَا جَمْرًا بِأَجْسَادِ الأُسُودِ الشَّائِخَةْ. لا تَحْسَبِ الْأَحْرَارَ فِي سُوقِ الْحَيَاةِ سَيَرْبَحُونْ. فَحَيَاتُهُمْ بَيْنَ الطُّغَاةِ وَقَوْمِهِمْ غَبْنٌ وَخُسْرَانٌ مُبِينْ. وَصُمُودُهُمْ رَغْمَ الْمَآسِي، مَا تُرَاهُمْ يَفْعَلُونْ؟!. فَلْتَنْحَنِ. لَا تَحْكِ لَيْثًا عَاشَ فِي وَسَطَ الذِّئَابِ كَمَا الْغَرِيبْ. كُنْ مِثْلَهُمْ ذِئْبًا أَصِيلاً وَانْسَ مَاضِيَكَ الَّذِي عَدُّوكَ فِيهِ اللَّيْثَ وَالْحُرَّ الْحَسِيبْ. انْسَ الشَّجَاعَةَ وَالْبُطُولَةَ وَارْكَعَنْ وَالْبَسْ ثِيَابَ الْخُبْثِ وَالْغَدْرِ الرَّغِيبْ. فَلْتَنْجُ مِنْ كَيْدِ الطُّغَاةِ وَلَوْ سَجَدْتَ مَعَ النَّحِيبْ. فَأَجَبْتُهُمْ: أَوَمَنْ يَعِيشُ حَيَاتَهُ لَيْثًا بِأَخْلاقِ الْفَوَارِسِ كَيْفَ يَلْبَسُ مِنْ ثِيَابِ الْغَدْرِ وَالْجُبْنِ الْمَهِينِ الْمَاجِنَةْ؟!. كَيْفَ الْمُحَلِّقُ فِي سَمَاءِ الْعِزِّ يَهْوِي كَيْ يَعِيشَ كَجِيفَةِ الْمُسْتَنْقَعَاتِ الآسِنَةْ؟!. فَلْتَنْحَنُوا أَوْ تَرْكَعُوا أَوْ تَسْجُدُوا. أَمَّا أَنَا سَأَظَلُّ رَافِعَ هَامَتِي لَنْ أَنْحَنِي. سَأَظَلُّ سَيْفًا مُصْلَتًا فِي أَوْجُهِ الطُّغْيَانِ لا لَنْ أَنْثَنِي. سَيَظَلُّ شِعْرِي كَالرِّمَاحِ أَوِ اللَّهِيبْ. سَيَظَلُّ نَثْرِي كَالْعُبَابِ يُزَلْزِلُ الطُّغْيَانَ فِي بَحْرٍ مَهِيبْ. سَأَظَلُّ أَنْصَحُ أُمَّتِي: مُوتُوا وُقُوفًا لا تَمُوتُوا تَحْتَ أَقْدَامِ الطُّغَاةِ بِذِلَّةِ الْعَبْدِ الْمَعِيبْ. كُونُوا أُسُودًا وَازْأَرُوا فَالْحُرُّ يَحْيَا شَامِخًا نِعْمَ الْحَيَاةُ حَيَاتُهُ رَغْمَ اللُّغُوبْ. مَنْ ذَاقَ طَعْمَ حَيَاتِهِ لَنْ يَسْتَطِيعَ الْعَيْشَ فِي وَادِي الْعَبِيدْ. *****

    الكاتب: عبدالحميد ضحا

    0المفضلة

    5 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    #لن_أنحني 

التعليقات (0)

المزيد من عبدالحميد ضحا

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • لن أنحني