في غيابات البعد
Jun 17, 2026 05:32 PM Jun 17, 2026 05:32 PM
الــبعدُ يــركضُ في عروقي موغلاً مــثل الــنَّزيف إذا اســتباح جراحِيَا عــبثًا تصيح عــلى سوافي غربتي ريـــحٌ تــمزّقُ جبهتـي وفـــؤاديـــا فأمــدُّ نــحوَ الــنور كــفّ تــــــوكّلي وأخـطُّ فــوقَ الخوف دربًــا ساميَا وأعـودُ بالــقلبِ الَّــذي أضــناهُ مـا لاقــى، أشــدُّ على الخطوبِ تماديا * * مــا كــلُّ تــرحالي جفاءٌ عــــــن هوًى فــلــربّ بُــعــدٍ كــانَ فــيَّ تــساميـــا الــبعدُ يَـصقلُ فـي النفوسِ عزيمةً ويُــعــيدُ للقلبِ الــطموحَ تــــلاقيـا قــد عــلَّمتْني غــربتي والــناس أنْ أشدو مــنَ الــصبرِ الجميلِ أغانيـا إنّـــي حــملتُ مـــن الـــديارِ مــحبَّةً تــبقى عــلى مــرِّ الــسنينِ كما هيـا وأرى بــلادي فــي الــمرافئِ كلِّها نــورًا يــلوِّحُ فــي الــسماءِ مــناديَا وإذا رجــعت حملت أصدق لهفـةً وأشــدَّ شــوقًا، لا أعـــود ورائيـا وأسير إن ضاعَ المسيرُ وإن نـأى ما دمْت فـــي حبّ الإلـه مناجيا


الكاتب: إبراهيم الدعجاني
0المفضلة
30 المشاهدات
0 تعليقات