• رساله الي سيف الله

    سَلَامٌ لَكَ مِنْ قُلُوبٍ بِذِكْرِكَ ذَوَبَانُهَا كَالجَلِيدِ تَذُوبُ أَمَامَ هَيْبَةِ نِيرَانِهَا يَا خَالِدٌ يَا مَنْ بَكَتْ مَكَّـةٌ فَلْذَةَ كَبِدِهَا سَيْفَ الإِلَهِ الَّذِي سُلَّ عَلَى عَتِيدِهَا فِي الفَوْزِ بِالمَعَارِكِ أَنْتَ سَيِّدُهَا وَوَلِيدُهَا تَقُودُ الكَتَائِبَ بِيَقِينٍ لَا بِعَتَادِهَا زَلْزَلْتَ أَبَاطِرَةَ فَارِسَ وَكِسْرَى وَعَقْرَبَاءَهَا لَمْ تُهْزَمْ قَطُّ فِي شِرْكِهَا وَلَا بَعْدَ إِسْلَامِهَا دَهَاؤُكَ دُرُوسٌ تُدَرَّسُ إِلَى سَاعَةِ قِيَامِهَا نَزَّالُ أَوْدِيَةٍ، حَمَّالُ أَلْوِيَةٍ، قَاهِرُ أَبَاطِرَتِهَا نَزَعْتَ مِنْ كِسْرَى قُوَّتَهَا وَعِزَّهَا وَجَبَرُوتَهَا وَبِالكَرِّ وَالفَرِّ هَزَمْتَ طُغْيَانَ رُومِهَا وَدِمَشْقُ كَانَتْ فِيْ وِلَادَةِ "تُومَا" فِي حَفْلٍ وَفَرْحٍ حِيْنَ بَاغَتَّهَا بِكَتَائِبِ عَسْكَرٍ قَدْ سَبَحْتَ لَهَا وَبِكلِّ عَزْمٍ خُطَّةً نَفَّذْتَهَا بِكَلَالِيبِ الإِيْمَانِ لِلْأَسْوَارِ عَلَوْتَها وَمِنْ سُبَاتٍ نُفُوسَهُمْ اسْتَلْقَيْتَهَا وَبِصَحْرَاءِ السَّمَاوَةِ بِجَلَدٍ طَوَيْتَها فَيَافِيَ المَوْتِ الَّتِي قَطَعْتَهَا جَعَلْتَ مَاءَ الإِبِلِ لِلْجُنْدِ سَبِيلًا وَبِالحِيَلِ نَحْوَ المَسِيرِ سَقَيْتَهَا وَرَافِعٌ لِلْمَاءِ قَدْ هَدَى جَيْشًا إلى العَوْسَجِ المَنْشُودِ حِيْنَ أَتَيْتَهَا وَعَمَاهُ لَمْ يَمْنَعْهُ يَوْمًا يَقِينًا عَنْ شَمِّ أَرْضٍ بِالرَّحِيقِ عَرَفْتَهَا وَحِصَارُ "الحِيرَةِ" شَاهِدٌ عَلَى فِعْلِهَا بِالسُّمِّ لَمْ تَأْبَهْ لِنَفْسٍ لَمْ تَمُتْ قَبْلَ أَجَلِهَا بِاسْمِ الإِلَهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ سَلِمْتَ مِنْ أَذَى السُّمِّ وَبِاليَقِينِ تَجَاوَزْتَهَا وَقُلَنْسُوَةٌ بِهَا شَعَرَاتُ الحَبِيبِ حَفِظْتَهَا بِبَرَكَةِ هَدْيِهِ سَرَيْتَ بِالأَرْضِ شَرْقًا وَغَرْبًا وَفِي الشَّامِ مَعَارِكُ بِبَرْدِهَا القَاسِي فَتَكَتْ وَقَائِدٌ سَاهِرٌ يَفْحَصُ الجُنُودَ لِتَدْفِئَتَهَا وَبِإِيمَانِكَ بِاللهِ النَّصْرُ يَقِينًا سَوَاءٌ بِخَالِدٍ أَوْ بِطَلْحَةَ لَهَا لِلرَّايَاتِ تَسْلِيمًا بِأَمْرٍ مِنْ عُمَرَ إِسْلَامًا وَإِذْعَانًا لِقائد امرها يَا مَنْ طَعَنَاتُكَ فِي جَسَدِكَ كُلُّ شِبْرٍ بِهَا تَمُوتُ عَلَى فِرَاشِكَ لَا تَتَحَسَّرْ لها فَبِالرِّفْعَةِ لَكَ عِنْدَ اللهِ قَدْ بَلَغْتَهَا؟ جنات عدن وريحانا قد سكنتها # مَلْحَمَةُ سَيْفِ اللهِ المَسْلُولِ

    الكاتب: حسين هدايا - شاعر العصر

    0المفضلة

    21 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    خالد بن الوليد 

التعليقات (0)

المزيد من حسين هدايا - شاعر العصر

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • رساله الي سيف الله

    المزيد من حسين هدايا - شاعر العصر

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة