وما حب الديار شَقّْطْنَ قلبيّ
Jun 25, 2026 07:29 PM Jun 25, 2026 07:29 PM
فَـانْـتَـظَـرْتُ عِنْدَ باب الدَّارِ وَعَيْـنِـي نَاظِرَةٌ.. لِبَابِ الـدَّارِ لَـعَـلَّ حَـبِـيـبَـتِي مِنْهُ ظَـاهِـرَةٌ.. فَوَقَفْتُ حَتَّى طَالَ بِـي الِانْـتِـظَارُ مَـنْـظَـرَهُ.. وَتَمَنَّيْتُ أَنْ يُفْتَحَ الْبَابُ فَـخِـلَالَـهُ أَنْـظُـرَهُ.. فَفُتِحَ الْبَابُ فَـأَمْـعَنْتُ الـنَّـظَـرَاتِ نَـظَـرًا.. فَـبَصَرْتُ غَـيْـرَ الَّـتِـي أَبْـغِـي مُـبْـتَـصِـرَةً.. فَغَضَضْتُ الطَّرْفَ إِلَـى كَـفْـكَـافِ ثَـوْبِـي أرْمُقُهُ.. فَخَشِيتُ أَنْ يَـظْـهَرَ مَـا بِـقَـلْـبِـي سَـتَـرَهُ.. فَسَأَلْتُ أَحَدًا عَنْ مَـكَـانِ الْـبِـئْـرِ لِـلْـوُرَّادِ.. فَدَلَّنِي عَلَى بِئْرٍ بَعِيدَةِ الْـمَـنَـالِ والْـمُـرَادِ.. فَـدَعَتْنِي مَـنْ خَـرَجَـتْ لِـلْـمَـاءِ أَشَـرَِبُـهُ.. فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ بِذَلِكَ لِـلـسِّـتْـرِ خَـارِقُـهُ.. فَأَوْمَأْتُ بِرَأْسِي مُطَأْطِئًا لَـعَـلَّـهَا تَـعْـذِرُهُ.. فَخَرَجَتْ مَنْ بِالْفُؤَادِ تَـسْـكُـنُـهُ وَتَـأْمُـرُهُ.. بِالْمَاءِ كَأَنَّهُ لُؤْلُؤٌ أَتَتْ بِهِ مِنْ سَلْسَبِيلِ يَدٍ.. فَشَرِبْتُ وَعَيْنِي تَرْمُقُ الْـحُـسْـنَ لِــلْأَبَــدِ... فَـارْتَـوَتْ عَـيْـنِـي قَـبْلَ جَوْفِي مِنْ نَظَرِهَا.. فَالْعَيْنُ كَانَتْ فِي ظَمَأٍ لَمْ يَـرْجُـو مَـطَرَهَا.. فَمَشَيْتُ وَاسْتَوْدَعْتُ اللَّهَ بِدَارِهِمْ قَـلْـبِي.. وَكَمْ أَثْـبَـتَ بِـدَاخِـلِـي مَـاؤُهُـمُ الْـعَـذْبُ.. فَأَقْطَعُ بِـمَـا ارْتَـوَيْـتُ الْـفَـيَـافِيَ وَالْخَوَافِي.. يَرْوِي مَنْ سَمَا لِلْعَيْنِ وَالْـقَـلْبِ وَالْـجَـوْفِ..


الكاتب: حسين هدايا - شاعر العصر
0المفضلة
22 المشاهدات
0 تعليقات