• حَتَّى أَرَاكِ مَعِي ​

    حَتَّى أَرَاكِ مَعِي ​إلى الملاذِ الآمنِ، والعهدِ الباقي.. ​أكتبُ إليكِ، وقد أشهدتُ اللهَ في عليائهِ، وملائكتهُ الأطهارِ شهودٌ على ما يحملهُ قلبي؛ أنني عاهدتُ ربي عهداً وثيقاً لا يلينُ ولا يزول، عهدَ وفاءٍ أبديٍّ ما دامت في صدري أنفاسٌ تتردد، ونبضٌ يعيش. ​لقد جعلتُ هواكِ للهِ طهارةً، ونقأتُه من زيفِ الدنيا؛ فالحبُّ الذي يبدأُ باسم اللهِ، وفي سبيلِ اللهِ، لا يعرفُ الذبولَ ولا الفناء، بل يزدادُ مع الأيامِ رسوخاً ونوراً. وفي كلِّ سجدةٍ وخلوة، أرفعُ كفيَّ إلى السماءِ مؤملاً بصدق، ويقيني أن دعاءَ القلوبِ الصادقةِ لا يُردُّ خائباً أبداً. ​يا حبّي الغالي.. إنْ أذنَ الرحمنُ لنا بالرحمةِ يومَ العرض، ودعتني الجنانُ والفردوسُ الموعود، فو اللهِ والذِي فطرَ السماواتِ، لا أخطو عتبةَ الجنةِ بمفردي، ولا يطيبُ لي نعيمُها حتّى أراكِ معي.. هذا عهدي الذي قطعتهُ على نفسي أمامَ ربِّ العباد. ​لسنا نطلبُ من هذا الحبِّ أجراً دنيوياً، ولا نبتغي بهِ ملامةً أو عتاباً؛ فقد تركتُ أمانينا كلّها بين يديْ كريمٍ مألوفِ الفضلِ والإحسان. وما كانت تلك الدعواتُ التي نرسلها بظهرِ الغيبِ للأرواحِ إلا باباً نطرقهُ لِيصِلَ الوِدادُ إلى مستقرِّه. ​فما الحبُّ يا حبيبتي أن نملك الدنا وزخرفها الزائل، بل الحبُّ الحقيقيُّ هو أن نُجاورَ الخلودَ معاً في ظلالِ الجنان. ​فإذا دخلتُ برحمةِ اللهِ التي وسعت كلَّ شيء، واستقرّت روحي في مقامِ الرضا، سألتفتُ وأقول: "يا ربِّ.. هذا هو منتهى أملي، ومستقرُّ غايتي.. لا أريدُ من النعيمِ شيئاً.. حتى أراكِ معي".

    الكاتب: Malak Yusuf

    0المفضلة

    17 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    ملاذي حبيبتي 

التعليقات (0)

المزيد من Malak Yusuf

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • حَتَّى أَرَاكِ مَعِي ​