جميلة الجميلات بلا حياء ولا أدب
Jul 22, 2026 08:33 AM Jul 22, 2026 08:33 AM
مقدمة: في هذه القصيدة أتحدث عن تجربة شخصية مريرة مع الحياة. كثيرون يرونها جميلة الجميلات، لكنني رأيت وجهها الآخر القاسي. أكتب بصدق وبساطة، آمالاً أن يجد القارئ فيها بعضاً من تجربته أو يستفيد منها. جميلة الجميلات بلا حياء ولا أدب هم يقولون إن الحياة جميلة الجميلات، وأنا أقول إنها غنية بلا أدب ولا حياء. كثيرون يمدحونها يصفونها البهاء واللطف، لكن من جربها عاشها يعرف حقيقتها المرة. إنها تظهر لنا وجهاً مشرقاً، ثم تخلع عن الإنسان ثوب الوقار والحياء، وتلقي به في بئر عميقة لا قرار لها. انظر إلى الحياة كأنها نهر يفيض بالماء. من بعيد يبدو النهر جميلاً، يتدفق بلطف ورفق، يغري النفوس والعيون. يقترب منه الإنسان الظمآن متوقعاً أن يروي عطشه، لكنه عندما يمد يده لا يجد إلا سراباً خادعاً. يتركه هذا السراب أسمل دون شراب، يحرق الروح ويترك في القلب جرحاً عميقاً. هذه هي الحياة التي جعلتني أرى ما لا ينبغي لي أن أراه. خلعت عني ثوب الوقار والحياء الذي كنت أحرص عليه، وألقت بي في قاع بئر مظلم. كنت أظن في البداية أنني قادر على التعامل معها، وأنني أستمتع بجمالها دون أن أدفع ثمناً باهظاً. لكن الحقيقة كانت أقسى مما توقعت. إنها لعوب ماهرة، تغير ألوانها وتستخدم فتنه تسلب الإنسان إرادته وكرامته. اليوم وبعد كل هذه التجربة، أقف أمامها وأقول لها بكل وضوح: أعدكِ أنني لن أقترب منكِ مهما أبديت من زينة وفتنة وجمال. سأبقى بعيداً عنك، ويحافظ على قلبي وعقلي رزينين، لا يخدعهما أي بريق زائف. حتى لو حاولت إغرائي قالت: «أنت فارسي المغوار»، سأرد عليكِ بهدوء: كفي عن هذا الوهم. خلفي نسخة بالية من نفسي كانت تثق بكِ، نسخة انتهت حتى قبل أن تبدأ، وتركتها في محراب الخادع. لقد تعلمت درساً قاسياً ولكنه مهم. تعلمت أن الاقتراب منك يؤدي إلى السقوط، وأن الثقة العمياء بكِ تؤدي إلى الندم. أنتِ لا تمنحين إلا الوهم، ولا تروين إلا عطشاً مؤقتاً يتحول إلى حرقة أشد. لذلك اخترتُ الابتعاد، اخترت أن أحافظ على ما تبقى من كرامتي ووقار. عذراً منك يا حياة، اتركيني ولا تشاغليني بعد الآن. فقد فهمت جيداً، وخرجت من تجربتي معك أقوى وأكثر حكمة. لم أعد ذلك الشخص البسيط الذي ينجذب إلى بريق الزائف، بل أصبحتُ أعرف قيمة السلام الداخلي والراحة النفسية. الماء الحقيقي لا يأتي من أنهاركِ الخادعة، بل ينبع من داخل النفس بعد أن تُنقّى من أوهامكِ. في النهاية، أنتِ لستِ جميلة الجميلات كما يقولون، أنتِ مجرد لعوب بلا حياء. وأنا بعد كل هذا الطريق، اخترت أن أعيش بكرامة، بعيداً عن فتنتكِ وألاعيبكِ. ملاحظات نهائية:


الكاتب: احمد عبدالله على عبدالله
0المفضلة
26 المشاهدات
0 تعليقات