• غربة النفس

    سيدتي: لابد من نقلي إلى مكاني لكنني أخاف من نسياني. إزدحمت أوردتي ، وعافني زماني ، واختلطت في خاطري المعاني. صرت كما المخمور . وإنني لاتستقر حالتي مع الفجور . وكل شيء هاهنا شيطاني . أشك دوما أنني المقيم في جثماني! أسئلتي جميعها حولي تدور . تقزم الكلام عن لساني . أعيش خلف الحاضرْ، طعامي الدفاترْ. شرابي المحابرْ ، وقلمي عكازة، تخط إيماني . سيدتي : أين أنا ؟ لاتخبريني إنما تذكري بأنني كنت هنا، على الطريق العام.. وقفت كي أستقبل السلام. لكنني وجدت مافاجأني.. . أنكرني الماضون نحو اليمن ، ومن مضى للشام.! كأنني لا أنتمي إليهمُ!. هل صرت شيصباني ؟ هل أنا ياسيدتي الذي استحلت ؟ مالذي دهاني ؟ وأين قد وضعتُني ؟ ومالذي دعاني؟. لأنني حفظتُني معتَقَدا ، وضيعوا النبل وصاروا مثلما الخرفان.. غدوت في أعينهم من عالم ثاني . وهذه قناعتي ، أصيلة مبادئي، كريمة ألواني.

    الكاتب: يحيى علي احمد الطير

    0المفضلة

    25 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    سيدتي أنا النبل عالم قلم 

التعليقات (0)

المزيد من يحيى علي احمد الطير

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • غربة النفس